أفاد مستثمر زراعي محلي، في سهول تهامة بمحافظة الحديدة، بأن جماعة الحوثي، تمارس مضايقات وجبايات على المستثمرين والمزارعين المنتجين لعلف المواشي -العجور- في المناطق التي تخضع لها، الأمر الذي كبدهم خسائر فادحة، ما دفع الكثيرين منهم إلى مغادرة الأنشطة الزراعية.
وأكد المستثمر أن غالبية المستثمرين في زراعة أعلاف المواشي، في السهل التهامي، توقفوا عن الاستثمار في مناطق سيطرة المليشيات الحوثية، نتيجة الخسائر التي تكبدوها، واضطروا إلى نقل استثماراتهم إلى جمهورية السودان.
وقال أن المليشيا الحوثية وضعت تحديات وعراقيل أمام المستثمرين في المجال الزراعي والمزارعين، من خلال رفع تكاليف الإنتاج والنقل والمدخلات الزراعية، ومتاجرة المليشيا بالمشتقات النفطية في السوق السوداء، وفرض الجبايات والضرائب الباهظة غير القانونية.
كما أوضح أن مشرفي مليشيا الحوثي يفرضون إتاوات عند الحصاد، ويعرقلون تسويق الأعلاف ويصادرونها في نقاطهم المنتشرة في الطرقات، حال عدم دفع الجبايات، وتحت مبررات متعددة، إضافة إلى فرض 100 ريال على كل عصبة من أعلاف المواشي (العجور)، وهو ما جعل الإنفاق أضعاف الدخل.
وفي أكتوبر الماضي، أقدمت سلطة الحوثي، على حظر بيع أعلاف المواشي في مزارع السهل التهامي بمحافظة الحديدة، بزعم الأمن الغذائي، لكن المزارعين يؤكدون أن الأعلاف لا تصلح لإنتاج البذور سوى في موسمها، والحظر يهدد الأمن الغذائي والثروة الحيوانية، ودخل الأسر التي تعتمد على تربية الماشية.