آخر تحديث :الثلاثاء-06 أكتوبر 2026-05:39م

يا لتَعاسة الدهر...

الثلاثاء - 06 أكتوبر 2026 - الساعة 05:39 م

عبدالحليم صبر
بقلم: عبدالحليم صبر
- ارشيف الكاتب


صمد صبران التربة، وفيه العميد جميل عقلان، ليومين كاملين. قاتل الرجال حتى انكسر الهجوم، واستشهد وجرح منهم من استشهد وجرح، ثم انسحب من تبقى من الأفراد باتجاه مطران قدس، ليعيدوا ترتيب الميدان ويواصلوا القتال من هناك، إلى جوار العميد الشمساني، حتى ساعات صباح يومنا البائس.


العدو أكمل الآن سيطرته على جبل مطران، وبدأ في التوغل في بني يوسف، ويبدأ بمحاولة فتح طريقه نحو مديرية الصلو.


وفي الاتجاه الآخر، يتحرك باتجاه جبل الراهش، محاولا الوصول إليه عبر الشقادف والهياب، في محاولة لتوسيع إكبر نطاق الهجوم وفتح معارك جديدة .


أما الطيران، فاكتفى بغارة واحدة متأخرة، بعد أن كانت المعركة قد قطعت شوطا طويلا، وسقط فيها رجال، وتغيرت فيها مواقع.


الآن، ما زال خيار الحفاظ على الراهش هو الأهم، فهذا الجبل هو عقدة مهمة تربط أكثر من مديرية وأكثر من موقع وجبهة، والسيطرة عليه ستترك أثرا على مساحة أوسع من الميدان.


وفي الوقت نفسه، ما زال الحفاظ على مدير الصلو وفتح خطوط إمداد ودعم لقوات اللواء ٣٥ مدرع هناك ضرورة لا تحتمل التأخير.. طريق يعرفها القادة وابناء الأرض.


المعركة لم تنته في الحجرية، كما أن الممكن ما زال بسقف فيه من التماسك ما يمكننا الثبات بظله، وما تزال الجبهات تنتظر إسنادها، وخيارات يمكن أن تغير مسار المواجهة.


المطلوب أمام القيادة العليا والقيادة العسكرية التحرك بما يمنع أن يتحول ضغط اليوم إلى خسارة ندفع ثمنها القضية والرجال.. ، وأذا بقية هذه المواقع، ستصبح استعادتها أثقل بكثير من الحفاظ عليها.


للأمانة أن من تبقى في الميدان من الرجال قاتلوا بشرف وصمدوا حتى آخر ما لديهم من الذخيرة، فإن أقل ما تستحقه هذه التضحيات أن تسند بقية الجبهات والحفاظ على ما تبقى من الرجل ..


ومن لا يدرك قيمة الوقت في ميدان المعركة، لن يدرك لماذا تسقط المواقع بعد أن يكون الرجال قد فعلوا كل ما يستطيعون.