آخر تحديث :الإثنين-05 أكتوبر 2026-03:08ص

8 سنوات منذ اتفاق ستكهولم 4 سنوات من الهدنة

الإثنين - 05 أكتوبر 2026 - الساعة 03:08 ص

وائل البدري
بقلم: وائل البدري
- ارشيف الكاتب


8 سنوات والحووثي يعد ويرتب ويجهز ويستقدم الصواريخ والمسيرات وتقنيات تطويرها والمؤن العسكرية ويعيد بناء قدراته، ثم بدأ الحرب بعد أن شعر باكتفاء في مخازنه يمكنه من مواصلة أعماله القتالية الداخلية والعدائية العابرة للحدود إلى ما بعد هذه الحرب


وماذا فعلتم خلال هذه السنوات؟


كل ما تفعلونه هو التحايل عليه وتقديم التنازلات والترضيات ليجلس الحووثي إلى طاولة المفاوضات للوصول إلى تسوية وحل سياسي مع طرف يقولها صراحة إن الولاية والامامة من أصول الدين


أي تسوية يمكن أن تبنى على هذا الاساس؟


الحرب لا تقوم من فراغ ولها في جوهرها سببان واضحان اما مخاطر او اطماع


وهذه الحرب بدأها الحوثي ولم يفرضها عليه أحد ولم يخضها عن خطر داهم عليه بل خاضها بمشروع توسع وسيطرة


والمشكلة ليست في أن الحوثي يخسر مقاتلين


المشكلة في أنكم تنظرون إلى عدد قتلاه وكأنه معيار الانتصار


لا تحدثونا عن عدد صرعى الحوثي


حدثونا عن المساحة التي فرض سيطرته عليها خلال شهر واحد


حدثونا عن تقدمه اليومي في مختلف الجبهات


أما القتلى فمن الطبيعي أن يكون هناك قتلى فهذه حرب


ومن الطبيعي أن يتحمل المهاجم خسائر بشرية أكبر خصوصا في مناطق جبلية توفر للمدافع بيئة مثالية للتمترس والاحتماء


لا تحدثونا عن خسارة الحوثي لنفر من مقاتليه وانتم تخسرون كل يوم قرى ومناطق والاف من المواطنين الذين يجدون أنفسهم تحت سيطرته مكرهين


الخسارة ليست رقما في قاموس الحرب


الخسارة الحقيقية هي الأرض، والسكان، واتجاه الجبهة


ولا تحدثونا عن خسائر الحوثي البشرية


وحدثونا بوضوح عن السؤال الذي لا يمكن دفنه تحت ارقام القتلى ومنشورات المطبلين، من الذي يتقدم ومن الذي يتراجع؟ من الذي يختار مكان المعركة وتوقيتها؟ من الذي يهاجم ومن الذي يكتفي بالدفاع وانتظار الضربة التالية يا "استعادة الشرعية" ؟


سندعمكم اعلاميا ومعنويا في ايام السلم والاحتقان السياسي بكل ما اوتينا من جهد وقوة


لكن في زمن الحرب جميعنا ينتظر منكم ثمن هذا الدعم والوقوف معكم


هل نكذب ونطبل ونروح لانتصارات ونبيع الوهم كما تفعل الأقلام الرخيصة والمموله

الكثير منا خسر الكثير بسبب موقفه ضد هذه الجماعة هناك من خسر منزله ووظيفته وابتعد عن وطنه وترك اهله وحياته ومصالحه خلفه املا في ان يعود يوما الى وطنه ويستعيد ما خسره


لكن العودة لا تكون الى وطن تغيرت موازين السيطرة فيه ولا تكون باستعادة الاسماء والبيانات والمناصب بينما الارض التي خرجنا منها تتساقط تباعا


نحن لا ننتظر منكم رد الجميل بالكلام ولا نطالبكم بشيء لانفسنا


ننتظر منكم ان تجعلوا لكل هذه التضحيات معنى وان يكون الهدف الذي دفع الناس الى خسارة بيوتهم ووظائفهم ووطنهم هو استعادة وطن يستطيعون العودة اليه


اما ان تستمر الخسائر بينما يصبح حلم العودة ابعد كل يوم فهنا يصبح السؤال مشروعا


ما الذي ندفع ثمنه بالضبط؟


ولماذا نطلب من الناس ان يصبروا ويتحملوا ويضحوا اذا كان الثمن في النهاية ان نخسر الوطن ثم نخسر حتى الامل في العودة اليه؟


من صفحه الكاتب على موقع فيسبوك