ان صحت المعلومات المتداولة عن توجهات السعودية لمنح المغترب اليمني امتيازات منها الغاء رسوم الاقامة وغيرها،
فهذه الخطوة المفاجئة والذكية ليست مجرد قرار إنساني بل سلاح سياسي ناعم ورد مباشر على أهم ورقة يلعب بها الحوثي.
كلنا نعرف ان الحوثي بنى خطابه منذ 2004 على فكرة ان السعودية عدو لليمني، تريد إذلاله وقتله وتجويعه،
وبهذا الخطاب يجيش ويؤلب اليمنيين في حروبه ضد بقية مناطق اليمن والسعودية باعتبار ان قوات الشرعية مجرد ادوات سعودية لتدمير اليمن.
بالتالي
الخطوة السعودية ـ ان صحت ـ تضرب هذه الفكرة في مقتل،
فعندما يسمع اليمني ان عمران وصنعاء وصعدة قريبات من الرياض والدمام وجدة،
وان اليمني يعامل كسعودي في الصحة والتعليم والعمل،
في هذه الحالة يسقط خطاب "العدو" الذي يتبناه الحوثي ويجيش المجتمع بمناطق سيطرته ضد الشرعية ومن خلفها السعودية،
و يصبح من الصعب على الحوثي أن يقول "السعودية تكرهكم وتريد تدميركم" لان الواقع يقول العكس..هذا يفكك التعبئة للحرب.
ولا ننسى ان في السعودية أكثر من 2 مليون يمني.
هؤلاء ان كانوا يشعرون أنهم مهددون بالترحيل والكفالة،
فعندما تعطيهم معاملة المواطن، أنت تحولهم من عبء خائف إلى جيش اقتصادي وإعلامي يدافع عنك وعن مشروع استعادة الجمهورية والمشرع العربي ضد اجندات ايران الطائفية.
ان صحت الخطوة فهي ضربة معلم وان متأخرة،
والحوثي الذي يقول لليمني "السعودية عدوك فمت من أجلنا"، فان السعودية ترد " انتم منا ونحن منكم،
وسنقف معكم لاستعادة اليمن واعادة اعماره،
وتوفير فرص عمل لتعيشوا في بلادكم حياة كريمة ومن اراد ان يعيش عندنا في السعودية فاهلا به بين اهله وناسه ".
خطوة بالغة الذكاء،
والمعركة اصبحت ـ من احدى جوانبها ـ من يكسب اليمني المقهور والفقير الى صفه.