آخر تحديث :الثلاثاء-29 سبتمبر 2026-12:50ص

شيء ما يُطبخ في المنطقة..

الثلاثاء - 29 سبتمبر 2026 - الساعة 12:43 ص

يعقوب السفياني
بقلم: يعقوب السفياني
- ارشيف الكاتب


1/ خلال الساعات الماضية تتابعت سلسلة تحركات لافتة بين أبوظبي والرياض، تتقاطع فيها إسرائيل والسعودية والإمارات، ومعها حركة غير اعتيادية لطائرات مرتبطة بعدة دول عربية. لا يوجد حتى الآن إعلان عن اجتماع إقليمي جامع، لكن تجميع القطع يعطي مشهدًا يستحق المتابعة.


2/ البداية كانت بالزيارة غير المعلنة مسبقًا لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى أبوظبي في 27 سبتمبر، حيث التقى الرئيس الإماراتي محمد بن زايد. ووفق تقارير تتبع الطيران، استخدم نتنياهو الطائرة الخاصة M-ULTI في الرحلة.


3/ ثم جاءت المعلومة الأهم من القناة 14 الإسرائيلية: القناة قالت، استنادًا إلى مصدر إماراتي رفيع، إن اللقاء كان على مرحلتين، وإن ممثلين عن دول عربية أخرى، بينهم مسؤولون سعوديون، انضموا إلى الجزء الثاني من اللقاء.


ووفق التقرير، تناولت النقاشات إيران والحوثيين والتعاون الأمني وبناء ترتيبات إقليمية. هذه الجزئية لم تؤكدها السعودية أو الإمارات رسميًا حتى الآن.


4/ وفي الوقت نفسه بدأت حسابات تتبع الطيران المفتوحة المصدر تلفت الانتباه إلى مجموعة رحلات وصلت إلى أبوظبي في توقيت متقارب مع زيارة نتنياهو.


إلى جانب M-ULTI، جرى تداول وصول الطائرات التالية:


• P4-KH5I9 — طائرة خاصة تربطها بعض تقارير الـOSINT بجهات ليبية مقربة من معسكر حفتر.


• CN-AOF — طائرة C-130 تابعة للقوات الجوية المغربية.


• A7-MHH — طائرة من أسطول Qatar Amiri Flight القطري.


• A6-FAM — طائرة إماراتية خاصة، وأظهرت بيانات تتبعها وجود رحلة مرتبطة بالرياض وأبوظبي في اليوم نفسه.


5/ وبحسب بيانات OSINT المتداولة، وصلت هذه الطائرات خلال نافذة زمنية متقاربة جدًا من وصول رحلة نتنياهو.


لكن وجود الطائرات في أبوظبي لا يثبت وحده هوية ركابها، ولا يثبت أن جميعهم شاركوا في اجتماع نتنياهو ومحمد بن زايد. ما نملكه هو تزامن لافت، وليس حتى الآن كشفًا رسميًا عن قمة متعددة الأطراف.


6/ وبعد أقل من 48 ساعة من ذلك المشهد، جاء تطور آخر من الرياض: وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان وجّه رسميًا دعوة إلى الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس دولة الإمارات ورئيس ديوان الرئاسة، لزيارة المملكة اليوم 29 سبتمبر.


7/ وحده هذا التطور قد يكون طبيعيًا في العلاقات السعودية–الإماراتية. لكن وضعه بجانب زيارة نتنياهو غير المعلنة، والتقرير الإسرائيلي عن حضور مسؤولين سعوديين، وحركة الطائرات القادمة من أكثر من دولة عربية، يجعل المشهد أكثر إثارة للاهتمام.


8/ إيران والحوثيون واليمن وأمن الخليج والتنسيق الدفاعي الإقليمي تظهر كلها في خلفية هذه التحركات، بحسب التقرير الإسرائيلي.


ولذلك ربما لا تكون المسألة مجرد زيارة ثنائية هنا وأخرى هناك، بل إعادة ترتيب اتصالات ومواقف بين عدة أطراف في المنطقة.


9/ لا يزال من المبكر الجزم بما يُطبخ بالضبط، ومن الخطأ اعتبار كل طائرة دليلًا على مشاركة الدولة التي ترتبط بها في اجتماع سري.


لكن المؤكد أن عدد التحركات، وتوقيتها، ومستوى الشخصيات المعنية، وتتابع أبوظبي ثم الرياض، كلها تجعل الأيام المقبلة جديرة بالمراقبة.


شيء ما يُطبخ في المنطقة.. والرحلات الجوية قد تكون مجرد أول الخيوط.


يعقوب السفياني

من صفحة الكاتب على موقع فيس بوك