آخر تحديث :الجمعة-24 يوليو 2026-08:56م

عبدالملك رهانات الجواد الخاسر ...!!

الجمعة - 24 يوليو 2026 - الساعة 07:58 م

خالد بقلان
بقلم: خالد بقلان
- ارشيف الكاتب


من الواضح ان جماعة الحوثي ، أعدت نفسها للحرب ، بعد حصولها على القطع العسكرية من طهران و قدوم خبراء من الحرس الثوري على متن طائرة ماهان الإيرانية ، أضافة الى الأموال ، فعبدالملك الحوثي ، كان يستجدي طهران تقديم أموال من أجل استخدامها في تمويل معسكره ، وأستقطاب رموز القبائل  ، حتى لا يصطفوا ضده مع الشيخ القبلي فدغم الذي دعاء لنكف قبلي ضد جماعة الحوثي.


وقد أستفاد الحوثي من جزئية متعلقة بحقوق فتاة تدعي انها بنت صدام حسين ، وهي رسالة بعثها الحوثي لطهران أنه يواجه تيار بعثي لا زال يوالي الرئيس العراقي الراحل صدام حسين الخصم اللدود لطهران ..؟!


وفي نفس الوقت فأن عبدالملك الحوثي يرى أنها فرصة مواتية لشن حربه ، او التهديد بها ، لكي يحصل على ما يريد ، معتقد أن هذا الوقت المناسب ، بعد خروج دولة الإمارات من التحالف ، ظناً منه أنه قد يستفيد من مخلفات النفوذ الإماراتي وتوظيفه لصالحه ، واستخدامه ضد المملكة وحلفاءها في اليمن.


ومن هنا يتضح مدى سطحية تفكير عبدالملك الحوثي ، وقصر نظره ، ولم يدرك أن الوضع مختلف ، و ان الحرب قد تنعكس عليه سلباً ، وصولاً الى انهيار جبهته وسلطته على غرار ما حدث للنظام السوري في آواخر العام 2024...!


لقد شجع الحرس الثوري الحوثي في امكانية تحقيقه نهمه و أمانيه ، وضربوا له الامثال بما حدث لإيران ، بل يقدموا له سردية النصر و أنهم حققوا بالحرب مالم يحققوه بالمفاوضات ...؟!


وهو يتفق معهم في هذه السردية ، ف عبدالملك الحوثي طالما رأسه سالماً يعتبر نفسه وجماعته منتصراً حتى لو تم أبادة الكثير من المؤطرين في معسكره...!!


وأمام رهانات الحوثي ، ينبغي أن تقابل بحزم وقوة من قبل الشرعية اليمنية ، وقيادة التحالف ، لأن التراخي يجعل الحوثيين يبالغون في رفع سقف مطالبهم ، ويضعوا شروط تعجيزية ، لكن أن وجدوا نوع من الحزم والعزيمة قد يعيدوا حساباتهم السياسية.


اما طهران فهي تريد استخدام موقف الحوثيين وتعطيلهم للملاحة في البحر الأحمر والحصار البحري المزعوم على المملكة ، ورقة تساوم بها في أيقاف الضربات الامريكية على ايران و فرض شروط في مذكرة التفاهم ، والحوثي يدرك ذلك لأنه جزء من هذا المشروع وامتداد لمنظومة الحرس الثوري.


لكنه يرفع شعارات الجوع والحصار لتحشد المقاتليين والتعبئة العامة وتحقيق مكاسب سياسية وفرض شروط جديدة  اضافية في خارطة الطريق التي ترعاها سلطنة عمان و لا زالت حتى اللحظة تصر على أنها السبيل لإنهاء الحرب في اليمن.