على الأقل، كان الجنوبي من قبل يسعى لتحرير صنعاء ويراها شرط دولته القادمة .
كان يعلم أن لا وحدة ولا إنفصال قبل التحرير .
والآن، لم تعد صنعاء تهمه ، وبقي على شرط إقامة دولته ، وربما أزحتم عن كاهله شرطاً لطالما أثقله ووفرتم له قطيعة كاملة مع المعركة الوطنية لو أراد ذلك رغم أنه لم يفعل الى الآن ويحسب للجنوبي عدم تنصله من المعركة ولكن الخطاب الغبي الذي يبزغ الآن باسم الشرعية فيه إتهاماً للجنوبيين بالتحالف مع الكهنوت ، بل وربط كل شيء بالكهنوت ، وتقدمون مرة أخرى خدمة جوهرية للإنتقالي على حساب المعركة ، وضد معركة التحرير ، وضد الشمال كله .
هذا الجهد الحالي الذي يقوم به الجنوب لإستعادة نفسه وتوازنه كان جهداً منصباً في سبيل البلاد ، من ثرى الساحل الى ثرى حريب .
ولما تمدد الإنتقالي الى حضرموت ورغم كل ما حدث ولا أعلم أهداف التوجه شرقاً لكنه عزا ذلك كله لترتيب معركة التحرير والمعركة الفاصلة .
لم يتنصل من المعركة ، في عمق الصراع ، وفي عمق هزيمته .
سابقاً، كان يقول تحريرصنعاء لتقرير المصير والآن يقول تقرير المصير وفي أفضل حال مساعدة أي قوى شمالية لتحرير صنعاء وهذا اذا وجدنا بقية عقل وهذه الشقلبة تمسنا كشماليين ، تمس جوهر التحرير،ولو شاهدنا بعض الأطراف وهي تدفعهم دفعاً لإعلان قطيعة جنوبية كاملة مع معركة التحرير سندرك مغبة هذه الطوابير الخائنة .