آخر تحديث :الإثنين-22 يونيو 2026-01:49ص

تفكيك الوكلاء.. الضرورة والبديل

الإثنين - 22 يونيو 2026 - الساعة 01:36 ص

أدونيس الدخيني
بقلم: أدونيس الدخيني
- ارشيف الكاتب


في كل الأحوال فاتورة خسارة تحييد شبكة وكلاء طهران أقل بكثير من فاتورة استمرار وجودهم.


بل لا مجال للمقارنة أبداً، الأولى مؤقتة، والأخيرة مستدامة وفادحة.


لقد شوهد دورهم بوضوح في الحرب الأمريكية الإيرانية الأخيرة.


أطلق هؤلاء الطائرات المسيرة على المنشآت الخليجية والأردنية، وإليهم أسندت مهمة الإطلاق حين دخلت مرحلة الهدنة مع واشنطن، بينما كان ينتظر عبدالملك صدور توجيه إيران بالبدء.


ويتراكم أو يتضاعف خطرهم عدة مرات بتوصل مفاوضات الـ60 يوماً لاتفاق بين واشنطن وطهران.


وهو خطر يهدد المنطقة عموماً.


ما يؤكده ضبط خلايا تعمل لصالح إيران في العديد من البلدان الخليجية خلال فترة الحرب الأخيرة بما في ذلك في قطر التي كانت أقرب البلدان الخليجية إلى طهران بعد سلطنة عمان.


في الخفاء كانت تجند وتخطط، وفي العلن يؤكد عراقجي حرص بلاده على تطبيع العلاقات مع دول الجوار.


وهذه طهران دائماً. للعام العاشر على التوالي تنكر دعم عبدالملك، الذي جندته، ودعمته وأرسلت إليه السلاح والخبراء، ومن يديرون مليشياته وإلى اليوم.


وأساساً التكتيك الذي استخدمه الوكلاء وعبدالملك في المقدمة في السيطرة، هو إيراني كنهج متأصل في سياسات النظام.


وتزحف الآن إلى أفريقيا: تجند في إرتيريا والصومال والمعلومات الأحداث عن وصول العملية إلى السودان.


الأداة الرئيس في هذا الزحف هو عبدالملك وفق ما كشفته المعلومات. كلفت الأخير بمهمات أكثر ربما من الوكيل المركزي في لبنان: سيطرة على اليمن، وفوضى في البحر الأحمر، واستهداف الخليج، وتنفيذ مخطط التوسع في أفريقيا.


وإيجاد موطئ قدم في أفريقيا وهو سهل بالمناسبة، ويكمل حلقة حصار على المنطقة عموماً.


وبعده ما هو أشد خطورة للجميع بلا استثناء.