آخر تحديث :الثلاثاء-21 يوليو 2026-11:38م

كيف هرب السدعي ذراعه الإخواني بـ 30 مليون ريال سعودي؟

الثلاثاء - 21 يوليو 2026 - الساعة 08:28 م

سلطان نبيل قاسم
بقلم: سلطان نبيل قاسم
- ارشيف الكاتب


بعد أن كشفنا في الجزء الأول شبكة التخابر العائلي وعالم الدجل، نفتح اليوم الملف الأكثر خطورة في مسيرة عبدالكريم السدعي؛ ملف التمكين الأيديولوجي، وصناعة أكباش الفداء، واختلاس أموال الجبهات تحت غطاء الخلافات الوهمية.

اليوم نخبركم عن الاسم الأخطر والمحرك الفعلي لـ السدعي: نضال احمد سعد علي المحجري.

1. من هو المحجري ؟ (عقل الإخوان داخل اللواء)

لم يكن نضال المحجري مجرد موظف عادي يشغل منصب مسؤول إدارة البشريةزفي لواء العروبة، بل هو:

خريج جامعة الإيمان: الكادر الحركي المحترف، والذراع الخفي لتنظيم (الإخوان المسلمين) المزروع في عمق اللواء.

المحرك الرئيسي: الشخصية الفكرية والعملياتية التي صاغت وتصيغ حتى اليوم القرارات المصيرية للقائد عبدالكريم السدعي وتوجه تحركاته.


2. زلزال الـ 30 مليون.

حينما تدير أيديولوجيا الحركيين المال العسكري، تكون النتيجة كارثية:

تورط نضال المحجري في أضخم عملية اختلاس لمرتبات وميزانية القوة البشرية في اللواء، بمبلغ فلكي قُدّر بـ 30,000,000 ريال سعودي (ثلاثون مليون ريال).

بعد انفجار الفضيحة، صدرت الأوامر القانونية والتعميمات الأمنية في السعودية لملاحقته والقبض عليه.


🚛 3.  كيف هربه السدعي وضخّم الكذبة؟

هنا تجلت الانتهازية العسكرية بأبهى صورها؛ حيث وضع السدعي خطة خداع مزدوجة:

بدلاً من تسليمه، قام عبدالكريم السدعي شخصياً بـ تأمين تهريب المحجري بشكل سري من الأراضي السعودية إلى داخل اليمن ليفلت من قبضة العدالة.

بمجرد الاطمئنان على وصوله، خرج السدعي أمام قيادة التحالف ليرتدي ثوب النزاهة، وحمّل المحجري كامل المسؤولية منفرداً، بل وخرج في مجالس علنية لينكر صيرورة أي تواصل أو صلة تربطه به!

📑 4. البرقية الفاضحة.. الإدارة من الظل بختم القائد

لكن حبل الكذب قصير ..

تبين للجميع أن نضال المحجري لم يُستبعد ولم يُعاقب، بل يتواجد حالياً في محافظة مأرب، ومن هناك يدير شؤون اللواء والسدعي عن بُعد.

الصدمة التي هزت الجميع وفضحت المسرحية هي (البرقية الرسمية) الصادرة والموقعة بـ ختم عبدالكريم السدعي شخصياً بعد وقوع المشكلة. برقية قطعت الشك باليقين، وأثبتت بالدليل الملموس أن السدعي هو من يقف خلفه، ويدعمه، ويأتمر بأمره، وأن إنكار الصلة به لم يكن إلا مناورة رخيصة لتغطية سرقة الثلاثين مليون واستمرار المخطط!

الخلاصة:

حينما يجتمع السحر، والمال المنهوب، والولاء الحركي المزدوج، تصبح جبهات الحدود مجرد "غطاء" لصفقات غسيل الأموال وتمكين العقول التخريبية. البرقية الأخيرة لم تكن مجرد ورقة.. بل كانت شهادة وفاة لمصداقية قيادة لواء العروبة.