معركة المنتصرين في حرب الاسابيع الخمسة ،افضت الى هدنة ،اخذ معها كل طرف يتحسس جواربه ويشغل ماكنته الاعلامية ومحلليه لابراز مواقفه، وبطولاته ،وصولا لاثبات قدرة على فرض شروطه على خصمه .
تبقى المكاسب ربما هي الغائب الوحيد في سلسلة تحليلات مكثفة يسعى كل طرف لتكريسها ،للتغطية على خسائره واخفاقاته في تحقيق اهدافه .
المتلقي قد يكون الضحية لحرب المتصارعين ،ما ان يهتدى الى قائمة معطيات ،حتى يتحول الى اخرى مناقضة ،تبعا لسيل من التحليلات لخدمة هذا الطرف او ذاك مع تضخيم للمكاسب .
اعلن تعليق العمليات العسكرية، وتوقفت معها حالات القصف والقصف المضاد ، واشتعلت بالمقابل حرب التحليلات ،
يظهر معها ان الجميع خرج منتصر ولو بالنقاط ،
الرئيس الامريكي الذي يواجه ضغوطا وتحديات قد تصل للعزل ،يكرس خطاب النصر والاستسلام للخصم ،
ويحظى بمجاراته من الداعمين للحرب ،
الايرانيون من جانبهم مهتمون بساحتهم ،إذ اخذوا في ترجمة الاتفاق بالفارسية وكانه خطاب نحو الداخل ليرمموا جدارهم المتهتك ،وهو ما كشفه محللون قاموا بالمقارنة،
ويعتبرون صمودهم الذي افضى الى تعليق العمليات ،دون التمكن من الغزو البري ،انتصارا ناجزا على امريكا واسرائيل دفعة واحدة ،وهو ما قد يغريهم لخوض جولة تفاوض من موقع المنتصر كما يتوهمون ،
حتى الاماراتيون ظهر انور قرقاش المستشار السياسي لرئيس الدولة ،معلنا الانتصار في حرب لطالما سعوا لمنع اندلاعها ، حد تغريدته .
وربما تظهر اطراف اخرى تدعي لنفسها تحقيق نصر .
ومادام المتحاربون قد كسبوا كما يزعمون ،يبقى في النهاية البحث عن الاطراف الخاسرة .