آخر تحديث :الجمعة-30 يناير 2026-12:11ص

هنا مكمن الخطر

الجمعة - 30 يناير 2026 - الساعة 12:07 ص

خالد سلمان
بقلم: خالد سلمان
- ارشيف الكاتب


بإغلاق مقرات الإنتقالي ومحاولة شطبه من المعادلة السياسية اليمنية، لا يعني ان القضية الجنوبية لم تعد حاضرة ، وكأن هذا الجنوب مجرد كيان يمكن حله بقرار خارجي.

ثلاثون سنة وفوقهم عامان ، مات من عاش تجربة الغزو ، مات بحسرته من حلم بلاد موحد تم تدميرها بعقلية الاستقواء بالأكثرية ، ومع ذلك فإن من نهض واعاد الحياة للقضية الجنوبية هو جيل مابعد 94، وسيحدث ذات الشيء مرة ثانية ، فكلما أعتقد المنتصر أنه فرض شروط الاستسلام ، طلع من بين جمر الإحباط من يحمل الراية ،ويمضي بخطى استشهادية إلى الأمام ، إلى هناك حيث قضية لا تموت.

الإفراط بتسويق الوهم ، ورفع صوت الزهو بكسر نصف خارطة البلاد ، سينتج ردود فعل تعلن القطيعة الكلية بين الضفتين ، وتعيد تعريف الجنوب خارج وحدة الشعب، والخلاف فقط مع النظام السياسي، إلى صراع جهويات لا سياسات.

ما لم تتم عملية معالجة القضية الجنوبية بلغة السياسة ، قريباّ سنسمع صوت الرصاص ، وسيغدو حينها الإنتقالي المطاح به ،أكثر عقلانية ومرونة ، مع قادم حرب الشوارع وربما القتل على اللهجة والهوية، حينها ستسقط ثنائية المنتصر والمهزوم ،وسنصبح جميعاّ في عداد الخاسرين .

وهنا مكمن الخطر.