آخر تحديث :الخميس-29 يناير 2026-11:16م

إلى الاعزاء في المجلس الانتقالي: مَن لا يتجدد يتبدد

الخميس - 29 يناير 2026 - الساعة 09:06 م

صلاح السقلدي
بقلم: صلاح السقلدي
- ارشيف الكاتب


أخطر ما بموضوع إغلاق مقر الجمعية الوطنية للانتقالي ليس فقط التضييق عليه ولف الحبل حول عنق مؤسساته بل في مضمون الرسالة التي ستفهمها الجماهير بأنه قد بات في أضعف حال، لا يقوى على الدفاع عن مقراته ناهيك على قضيته وجماهيره، مما سيعني لها التفكير بهجرانه وعدم التعويل عليه.وسينفض الجمع من حوله، وقد بدأوا للاسف بعد ان وجدوا انه اضحى وادٍ غير ذي زرع. بل وبعض انتهازييه أصبحوا يخجلون من الانتماء له ،ويهرولون سريعا للتحلل منه وكأنه قد صار تُهمة بعد أن كان لهم طُعمة.


ولذا حريًا به ان ينتقل إلى الخطة البديلة ب،( إن كان له أصلا خطة بديلة لمواجهة خطر وجودي يتهدده)، وان يشرع بإعادة إنتاج نفسه ولو بقالب واسم جديد واشراك شخصيات وكيانات اخرى ،مع الاحتفاظ بالهدف الرئيس له، مع والإقرار باخطاء المرحلة السابقة وسلوكياتها الانعزالية وتصحيحها، واعادة ضبط البوصلة في علاقاته المختلة مع دول الإقليم وبالذات مع المملكة العربية السعودية و تجميد علاقاته مع أبوظبي ولو على مضض،فقد صارت هذه العلاقة عبئا ثقيلا عليه وعلى القضية الجنوبية بعد ان وضعه خصومه في دائرة الاستهداف، وجعله حلفاؤه في مربع الخذلان ،ما وإلّا سيكون مصيره كمصير الحزب الاشتراكي اليمني بعد هزيمة عام ٩٤م،( فهي الخسارة بعينها على القضية الجنوبية ان يشطب الانتقالي من الخارطة، على الأقل خسارته كفكرة) لا بلح الشام ولا عنب اليمن، حين انتهى به المطاف في ارشيف الماضي وفي ذمة التاريخ.

….فمن لا يتجدد يتبدد، ومن لا يتقدم يتقادم.