#أضخم ملف فساد مالي بتعز ... إدارة الموارد بعيداً عن الرقابة و الخزينة العامة.
حجم الجهات المتورطة في عدم توريد مواردها الضخمة لفرع البنك المركزي الشرعي في تعز يؤكد أن القضية لا تمثل مجرد مخالفات إدارية عابرة، بل تشير إلى وجود شبكة اقتصادية موازية قائمة داخل فروع الجهاز الإداري للدولة ...
الأزمة المتجددة في صرف المرتبات الحكومية ناتجة بالأساس عن غياب الموارد النقدية وضعف الالتزام بالتوريد، إضافة إلى توقف صادرات النفط والغاز ...
فمن غير المقبول أن يُطلب من الموظفين الصبر لثلاثة أشهر بدون مرتبات بينما تستمر مؤسسات الدولة في التمرد المالي. ما يحدث ليس مجرد إهمال، بل عبث مفضوح يهدد ما تبقى من الثقة في مؤسسات الدولة...
المواطن يصارع الموت، و يلفظ آخر أنفاسه نفدت فلوسه ، فاتجه لبيع مدخراته من سلاح شخصي وذهب، حتى أثاث بيته من أسطوانات غاز ، وأجهزة و فرش؛ باعها ليؤكِّل أطفاله و يسد احتياجات أسرته الضرورية....
بينما مسؤولينا و المطبلين من أتباعهم يعيشون بذخ العيش، و يقضمون المال العام ، كما قال أمير المؤمنين علي -رضوان الله عليه - "قضم الإبل نبتة الربيع" وما أرى التاريخ إلا يعيد نفسه.
كان نظام صالح يوزع خمسة و سبعين مليارا شهريا (مرتبات) مقابل أخذ بعض الجبايات من المواطن، وكان ذلك يجعل الاقتصاد وعيشة المواطن مستقرة.
أما الآن 10سنوات وسلطات تعز مستمرة في أخذ الجبايات من المواطن أضعاف ما كانت تؤخذ في عهد صالح ، ما أدّى لنفاد السيولة من السوق، و من يدِ المواطن و تكديسها في مخازن الدولة، تشترِي بها الولاءات، و يتنعم بها فئة مسؤولينا وذويهم ، و كل من تربطه بهم صلة قرابة .
إستمرار سلطات تعز في أخذ ما في يدِ المواطن ( جبايات وأجور و ضرائب وجمارك وإيجار كهرباء خاصة ، و مياه و اتصالات و تحسين و.و و.. ) مع عدم إنتظام صرف المرتبات وعدم قيام السلطات بأي التزامات أدّى لنفاد السيولة من السوق و من يد المواطن و هذه نتيجة طبيعية وحتمية.
والمحافظ نبيل شمسان - Nabil Shamsan إلى أين تريدون الوصول بالمواطن ؟!؟ الموت جوعًا أصبح واقعًا، فماذا بعد ذلك؟!؟ هل تريدون تسليمنا للمليشيات الحوثية عبيدًا نرضى بما يشبع البطون لنستعبد طوال الحياة؟!؟
إن لم تكن لديكم حلول عاجلة و سريعة، ثم دائمة ، فتنحوا جانبآ ، وافسحوا المجال لقيادات جديدة تتحلّى بالوطنية، و الكفاءة ، و الشجاعة، والكرامة.
هل من استشعار للمسؤولية أمام الله وأمام شعبك ؟!؟ ابحث عن مصلحة شعبك ، واجعل كل سياساتك و خططك لتحسين وضع المواطن، وبهذا ستكسب الشعب كل الشعب، وهو خير لك من أن تكسب المطبلين واللاهثين وراء السلطة وستجد الشعب بجانبك داعمًا ومساندًا وذخرا لك في الدنيا والآخرة..
" والله غالب علي امره"
( محرم الحاج )
( محرم الحاج )