كشف الصحفي عبدالحليم صبر، فجر اليوم السبت، عن تحركات مكثفة لمليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من الحرس الثوري الإيراني، في مديرية المعافر بمحافظة تعز، تستهدف الحصول على كشوفات رواتب المجندين من أبناء المديرية، وسط مخاوف من استخدام بياناتهم لتحديد هوياتهم وأماكن وجودهم وتعريضهم لمخاطر الملاحقة والاعتقال.
وقال صبر، وفق معلومات وصفها بالمؤكدة، إن عناصر المليشيا توجهوا إلى عدد من محلات الصرافة في منطقة النشمة، وطالبوا القائمين عليها بتجهيز كشوفات الرواتب، وأبلغوهم بأنهم سيعودون في اليوم التالي لاستلامها.
وبحسب المعلومات، أبلغ موظفو فروع شركات الصرافة (...) عناصر المليشيا بأن الأنظمة المعمول بها في الفروع لا تتيح لهم الاطلاع على كشوفات الرواتب، وأن صلاحية الوصول إليها محصورة بالإدارات العامة للشركات.
وفي تطور يكشف إصرار المليشيا على الوصول إلى تلك البيانات، أبلغ مسؤول التعبئة التابع لها عناصره بأنهم يعرفون بوجود نحو 24 ألف مجند من أبناء المعافر، وأن عمليات البحث ستستمر حتى الحصول على كشوفات بياناتهم.
وتتزايد مخاوف الأهالي من أن تتحول هذه المعلومات إلى وسيلة لتعقب المجندين وتحديد أماكن وجودهم، خصوصاً أولئك الذين لا يزالون في مناطق خاضعة لسيطرة الحوثيين، بما قد يعرضهم للملاحقة والابتزاز والتجنيد القسري أو الزج بهم في السجون، فضلاً عن مخاوف من تعرض بعضهم للتصفية في حال رفضوا الانصياع لمطالب المليشيا.
وفي سياق متصل، امتنع عدد كبير من أبناء المديرية عن التسجيل ضمن كشوفات السلال الغذائية، خشية استغلال بياناتهم لأغراض أخرى، بالتزامن مع استمرار تحركات عناصر الحوثيين منذ يوم أمس في القرى، تحت غطاء توزيع المساعدات الغذائية على الأسر الفقيرة، وسط اتهامات للمليشيا بالسعي إلى جمع معلومات وبيانات عن السكان والمجندين.
وتضع هذه التحركات شركات ومحلات الصرافة أمام مسؤولية بالغة في حماية بيانات المواطنين والمستفيدين، وعدم الاستجابة لأي طلبات للحصول على كشوفات الرواتب أو المعلومات الشخصية والعسكرية من جهات غير مخولة قانوناً، تفادياً لتسريب بيانات قد تُستخدم في عمليات الملاحقة والاستهداف والأغراض القمعية والعسكرية.