آخر تحديث :السبت-07 نوفمبر 2026-01:08ص
اخبار وتقارير

فضيحة الأنساق.. صحفي يكشف سراديب دعاية الحوثي في كهبوب وفاتورة الاستنزاف البشري المرعبة

فضيحة الأنساق.. صحفي يكشف سراديب دعاية الحوثي في كهبوب وفاتورة الاستنزاف البشري المرعبة
السبت - 07 نوفمبر 2026 - 12:32 ص بتوقيت عدن
- نافذة اليمن - خاص

كشف الصحفي عمار علي أحمد، عن تفاصيل ودلالات ميدانية مهمة للمشاهد التي بثتها مليشيا الحوثي، اليوم الجمعة، وزعمت أنها توثق طرد القوات الجنوبية التابعة لألوية العمالقة وقوات درع الوطن من مواقعها في سلسلة جبال كهبوب الاستراتيجية، والسيطرة على عدد من المواقع العسكرية.

وأوضح أحمد أن المشاهد الحوثية لا تعكس الصورة الكاملة لما جرى في الجبهة، مشيراً إلى أن المليشيا تمكنت قبل نحو عشرة أيام من تحقيق اختراق في بعض المواقع، قبل أن تتمكن القوات الجنوبية من استعادة أغلب المواقع التي فقدتها، وهي التطورات التي سبق أن تناولها الصحفي فارس الحميري في حينها.

لكن الأهم، بحسب الصحفي، أن التسجيلات التي بثتها الجماعة كشفت، ربما للمرة الأولى بهذا الوضوح، عن التكتيك العسكري الذي تعتمد عليه في هجماتها على جبهات القتال، والقائم بصورة أساسية على الدفع بمجاميع بشرية كبيرة ضمن أنساق متتالية، أملاً في إحداث اختراق في أحد المواقع العسكرية.

وتقوم هذه الاستراتيجية، وفق قراءة أحمد للمشاهد، على توزيع المقاتلين في مجموعات منفصلة ومتتابعة، بحيث تواصل كل مجموعة الهجوم، بانتظار نجاح إحداها في اختراق موقع معين، لتدفع المليشيا بعدها بثقلها العسكري والبشري نحو نقطة الاختراق وتحولها إلى هجوم واسع النطاق.

12 مقاتلاً حوثياً لمهاجمة موقع لا يضم سوى جنديين

وأشار الصحفي إلى أن التسجيل المصور يبدأ بمشهد تسلل مجموعة من عناصر المليشيا الحوثية نحو أحد المواقع العسكرية، في عملية وصفها التعليق الصوتي للمشاهد بأنها تهدف إلى مباغتة العدو .

وتُظهر اللقطات الأولى مجموعة حوثية مكونة من 12 مقاتلاً، تتقدم لمهاجمة موقع لا يوجد فيه سوى مقاتلين اثنين من القوات الجنوبية، موضحاً أن الموقع كان مخصصاً للرصد والمراقبة فقط، وهو ما أقر به أيضاً الصوت المرافق للفيديو الحوثي.

ولفت إلى أن عناصر المجموعة المتسللة لم تكن تحمل سوى أسلحة شخصية، وهو ما يفسر، وفق قراءته للمشاهد، عجزها في البداية عن استهداف الأطقم والمدرعات الموجودة في الخطوط الخلفية للموقع، حتى بعد تمكنها من السيطرة عليه.

من الأسلحة الشخصية إلى المعدلات والكورنيت

وبحسب تحليل الصحفي، فإن المشاهد توثق تطوراً تدريجياً في طبيعة القوة النارية التي استخدمتها المليشيا خلال الهجوم؛ إذ لم يظهر استخدام الأسلحة الثقيلة في المرحلة الأولى من عملية التسلل.

وبعد مرور دقائق، بدأت عناصر الحوثيين بإظهار أسلحة المعدلات ومحاولة استهداف القوات الجنوبية، قبل أن تكشف اللقطات اللاحقة عن استخدام صواريخ الكورنيت لاستهداف الأطقم والمدرعات العسكرية.

وتشير هذه التفاصيل، وفق أحمد، إلى أن وصول التعزيزات والمجاميع الكبيرة والأسلحة الثقيلة إلى موقع الاشتباك لم يحدث بالتزامن مع المجموعة الأولى، وإنما جاء بعد مرور وقت على اختراق موقع الرصد والمراقبة، ربما امتد إلى ساعات.

ثلاثة أشهر من الهجمات المتتابعة وفاتورة بشرية باهظة

وتوقف الصحفي عند الدلالة الأبرز التي تكشفها هذه المشاهد، والمتمثلة في أن ما ظهر في جبهة كهبوب ليس تكتيكاً استثنائياً أو عملية منفردة، بل نمط هجومي يقول إن المليشيا تعتمد عليه بصورة متكررة في مختلف جبهات القتال منذ نحو ثلاثة أشهر.

وأوضح أن الحوثيين يواصلون مهاجمة الجبهات عبر أنساق بشرية متتالية، ويدفعون بمجاميع منفصلة تباعاً نحو المواقع العسكرية، على أمل أن تتمكن إحداها من إحداث اختراق، حتى وإن كانت تلك الهجمات تنتهي في أغلب الأحيان بإبادة الأنساق المهاجمة بالكامل دون تحقيق أي تقدم ميداني.

وأكد أن هذا الأسلوب يكشف حجم الاستنزاف البشري الذي تتحمله المليشيا في معاركها، في ظل استمرار قيادة الجماعة في الدفع بالمقاتلين إلى خطوط المواجهة، دون اكتراث بحجم الخسائر البشرية الفادحة التي تتكبدها مقابل محاولات اختراق لا تحقق في كثير من الأحيان أهدافها العسكرية.