كشفت إفادات سكان محليين عن تحركات استثنائية ومثيرة للقلق في مدينة الحزم، مركز محافظة الجوف، منذ مغرب الخميس، شملت نقل عائلات وممتلكات وقيادات مليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من الحرس الثوري الإيراني، إلى خارج المدينة، بالتزامن مع تصاعد التوقعات بتقدم القوات المسلحة باتجاه المركز الإداري للمحافظة.
ونقل الصحفي فتحي بن لزرق، في إفادة نشرها مساء الخميس 5 نوفمبر 2026، عن سكان محليين قولهم إن عناصر وقيادات حوثية شرعت في نقل أثاث وممتلكات وأسر من الحزم ومحيطها باتجاه محافظتي صعدة وعمران ومناطق أخرى، في تحركات توحي باستعدادات لاحتمال انتقال المواجهات العسكرية إلى المدينة.
وبحسب الإفادات، طالت التغييرات أيضاً مزارع الزنداني، الخاضعة لسيطرة ما يُعرف بالحارس القضائي الحوثي صالح الشاعر، حيث جرى تسليمها لأشخاص من أبناء محافظة الجوف، دون الكشف عن خلفيات هذه الخطوة أو طبيعة الترتيبات المرتبطة بها.
وفي محاولة لاحتواء حالة القلق المتصاعدة، أفاد السكان بأن سيارات مزودة بمكبرات صوت تجوب بعض المناطق، وتبث رسائل تؤكد استقرار الأوضاع وطبيعتها، في وقت تتواصل فيه التحركات الميدانية وعمليات نقل العائلات والممتلكات إلى خارج المدينة.
وتعكس هذه التحركات، وفق إفادات السكان، حالة ترقب وقلق داخل الحزم، وسط تزايد المخاوف لدى الأوساط المحلية من اقتراب المواجهات من المدينة، مع الحديث عن احتمال تقدم القوات المسلحة نحو مركز المحافظة.
وتثير عمليات نقل الأسر والممتلكات، بالتزامن مع الرسائل التي تحاول تصوير الأوضاع على أنها طبيعية، تساؤلات بشأن حقيقة الوضع الميداني في مناطق سيطرة المليشيا الحوثية بمحافظة الجوف، وما إذا كانت قياداتها تستعد لمواجهة تطورات عسكرية قد تهدد نفوذها في المحافظة.