قد يساعد تناول الطعام في أوقات تتماشى مع الساعة البيولوجية للجسم على تحسينالصحة الأيضية وجودة النوم، فضلاً عن دعم إدارة الوزن، وفقاً لخبراء يشيرون إلى أهمية توقيت الوجبات، وليس نوعية الطعام وكميته فقط.
ويُعرف هذا النهج باسم "الصيام المتوافق مع الإيقاع اليوماوي"، ويقوم على تنظيم مواعيد تناول الطعام بما يتناسب مع دورة الجسم اليومية التي تمتد لنحو 24 ساعة، وتتحكم في عدد من العمليات الحيوية، من بينها النوم والهضم والتمثيل الغذائي.
ويوضح أندرو ماكهيل، الأستاذ المشارك بجامعة أوريغون للصحة والعلوم، أن تناول الطعام في وقت مبكر يساعد أعضاء الجهاز الهضمي، مثل الكبد والأمعاء، على العمل بتناغم أكبر مع الساعة البيولوجية المركزية في الدماغ. في المقابل، قد يؤدي تناول الطعام في وقت متأخر من الليل إلى اضطراب هذا التوازن.
وتشير أبحاث أجريت على الحيوانات إلى أن تناول الطعام في أوقات غير متوافقة مع الإيقاع اليومي قد يرتبط بزيادة الوزن ومشكلات صحية أخرى. كما أظهرت دراسات أن العاملين بنظام المناوبات، الذين يضطرون غالباً إلى تناول الطعام ليلاً، أكثر عرضة للسمنة ومقاومة الإنسولين والسكري من النوع الثاني وأمراض القلب.
وبحسب موقع "كيلفلاند الطبي"، توضح ميريل سيرلي، أستاذة الطب الباطني بجامعة ييل، أن فترات الامتناع عن الطعام تتيح للجسم القيام بعمليات صيانة خلوية، منها "الالتهام الذاتي"، التي يتخلص خلالها من المكونات التالفة ويعيد تدويرها.
• كيف يمكن تطبيق هذا النظام؟
ينصح الخبراء بتناول الوجبات خلال ساعات النهار، والاكتفاء بثلاث وجبات رئيسية، مع ترك فترة صيام تتراوح بين 12 و14 ساعة. كما يُفضل تناول إفطار غني بالبروتين، وتوزيع معظم السعرات الحرارية في وقت مبكر من اليوم.
لكن هذا النظام لا يناسب الجميع؛ إذ ينبغي للأشخاص الذين يعانون من اضطرابات الأكل، والحوامل، والمرضعات، والأطفال، وكبار السن، والرياضيين، توخي الحذر.
وينبغي أيضاً لمن يتناولون أدوية السكري أو إنقاص الوزن استشارة الطبيب قبل تقليل ساعات تناول الطعام، مع ضمان الحصول على ما يكفي من الطاقة والبروتين للحفاظ على الكتلة العضلية.
ويؤكد الخبراء أهمية استشارة اختصاصي تغذية قبل إجراء تغييرات كبيرة في النظام الغذائي، واختيار مواعيد وجبات تتناسب مع احتياجات الجسم ونمط الحياة.