آخر تحديث :الإثنين-02 نوفمبر 2026-01:16ص
اخبار وتقارير

خسائر الشرعية العسكرية تمنح الحوثي أوراق ضغط بالمفاوضات.. وحسان يحذر من استمرار هيمنة الإخوان

خسائر الشرعية العسكرية تمنح الحوثي أوراق ضغط بالمفاوضات.. وحسان يحذر من استمرار هيمنة الإخوان
الأحد - 01 نوفمبر 2026 - 11:44 م بتوقيت عدن
- نافذة اليمن - خاص

حذر الصحفي نائف حسان من تداعيات استمرار تراجع الحكومة الشرعية المعترف بها دوليًا على المستويين العسكري والسياسي، معتبرًا أن الخسائر الميدانية تنعكس مباشرة على موازين القوة في طاولات المفاوضات، وتمنح مليشيا الحوثي أوراق ضغط لفرض شروطها وانتزاع تنازلات من الطرف الآخر.

وقال حسان إن القاعدة المعروفة في الصراعات تقوم على أن المكاسب العسكرية تتحول إلى مكاسب سياسية وتفاوضية، وأن الطرف الذي يحقق انتصارات على الأرض يكون أكثر قدرة على فرض شروطه، بينما يجد الطرف الذي يتكبد الهزائم نفسه مضطرًا إلى تقديم التنازلات خلال المفاوضات.

وفي انتقاد مباشر لأداء الحكومة الشرعية، تساءل حسان عن الكيفية التي يمكن من خلالها تحقيق مكاسب تفاوضية في ظل ما وصفه بالفشل والعجز والفساد والهزائم العسكرية التي رافقت أداءها.

واستشهد بخسارة مناطق الساحل الغربي وباب المندب، معتبرًا أن هذه المناطق الواسعة كانت تمثل أوراق قوة للحكومة والقوى المناهضة للحوثيين، قبل أن تصبح، وفق تعبيره، تحت سيطرة مليشيا الحوثي، الأمر الذي يضعف الموقف التفاوضي للحكومة ويجعلها أمام استحقاق تقديم تنازلات.

وأشار الصحفي إلى أن المدافعين عن الشرعية ينطلق بعضهم من قناعة وطنية وآمال معلقة على الحكومة باعتبارها ممثلة لليمنيين، غير أنه قال إن الواقع يكشف حكومة غارقة في الفساد والفشل، وتخضع لهيمنة جماعة الإخوان المسلمين، التي حمّلها مسؤولية تكريس حالة الإخفاق والفساد طوال السنوات الخمس عشرة الماضية.

وفي سياق انتقاده للأصوات المدافعة عن الحكومة، قال حسان إن عددًا ممن يتصدون للدفاع عنها تحركهم، بحسب وصفه، مصالح شخصية مرتبطة بالرواتب والمخصصات المالية، متهمًا إياهم بترويج معلومات مضللة وإيهام المواطنين بأن النصر بات وشيكًا، ورفض أي انتقادات تتناول فساد الحكومة، خشية أن تؤدي إلى إنهاء مصالحهم.

وشدد حسان على أن إصلاح مسار الحكومة الشرعية يمثل ضرورة وطنية إذا كان الهدف هو هزيمة مليشيا الحوثي، محذرًا من أن استمرارها بوضعها الراهن يصب في مصلحة الجماعة، ومعتبرًا أن جماعة الإخوان المسلمين قدمت، ولا تزال تقدم، خدمات كبيرة لمليشيا الحوثي.

وانتقد ما وصفه بانفصال بعض المدافعين عن الحكومة عن واقع المعركة، مشيرًا إلى أنهم يتحدثون عن تطورات الحرب وكأن القوات المناهضة للحوثيين باتت على مشارف صنعاء، في حين أن مليشيا الحوثي، بحسب تعبيره، أصبحت على مشارف عدن.

وعلى صعيد الموقف السعودي، قال حسان إن المملكة العربية السعودية دولة تبحث عن الاستقرار، ولديها مصالح اقتصادية مرتبطة باستمرار بيع النفط، مشيرًا إلى أنها خاضت الحرب لمدة 12 عامًا خلف مجموعة وصفها بالفاشلة، قبل أن تقرر الانسحاب منها.

وأضاف أن المشكلة، وفق قراءته، تكمن في رفض مليشيا الحوثي منح السعودية انسحابًا آمنًا من الحرب، وإصرارها على فرض شروط وصفها بالكبيرة مقابل وقف الحرب معها.