آخر تحديث :السبت-31 أكتوبر 2026-01:42ص

الشر المتروك في نطاقك يجد الطريق الى عقر دارك

الجمعة - 30 أكتوبر 2026 - الساعة 11:55 م

محمود العتمي
بقلم: محمود العتمي
- ارشيف الكاتب


هذا المثل ينطبق على مصلحة خفر السواحل في عدن تُعدّ الجهة الوحيدة التي تحظى بحزمة متكاملة من الدعم الإقليمي والدولي من برامج التأهيل، والتدريب المستمر، وتسليح المتقدم.


رغم ضخامة هذا الدعم يراودني دائما تساؤل مصيري حول جدوى هذا الأداء وعائداته الأمنية


منذ انطلاق عاصفة الحزم عام 2015 وهي المرحلة التي تحولت فيها السواحل اليمنية الممتدة إلى ممرات شبه مفتوحة لتهريب السلاح، والتقنيات العسكرية المتقدمة لصالح ميليشيا الحوثي، فضلاً عن تجارة المخدرات العابرة للحدود.


طيب خلونا نحصي الأداء الميداني: بالأرقام والوقائع:


الأرقام تبين حصيلة متواضعة ومحدودة لمصلحة خفر السواحل في عدن على مدار سنوات طويلة، وتتمثل في الآتي:


تنفيذ 4 عمليات ضبط فقط لكميات مقدرة بنحو 8 أطنان من المواد المخدرة.


عملية ضبط واحدة فقط لأسلحة بكميات قليلة على سواحل محافظة المهرة، وكانت في طريقها نحو الصومال


تسجيل 3 عمليات ضبط في البحر الأحمر، نُفذت بمعية وقيادة "القوات المشتركة" ولم تكن خفر السواحل هي المنفذ الوحيد أو الرئيسي لها.


تسلم 8 خلايا تهريب تم ضبطها والقبض عليها مسبقاً من قِبل البحرية الأمريكية، وتضم عناصر من جنسيات يمنية وإيرانية وباكستانية.


المفارقة الخطيرة هي أن ميليشيا الحوثي عملت على تفعيل مصلحة خفر السواحل الواقعة تحت سيطرتها، منذ سنوات في شبكات تهريب السلاح والمخدرات لتمويل مجهودها الحربي واسندت قيادتها لعناصر عقائدية تنشط بفاعلية مستمرة


طبعا لدينا نموذج مشرف في مجال مكافحة التهريب يتمثل في القوات المشتركة التابعة لقوات العمالقة في منطقة رأس العارة التي تمكنت من ضبط عشرات الأطنان من الأسلحة، والتقنيات العسكرية الحساسة، بما فيها مسيرات ومتفجرات ومخدرات وشبكات اتجار بالبشر ، رغم شح الإمكانيات المادية واللوجستية، وضيق النطاق الجغرافي الذي تتحرك فيه وتفرض سيطرتها عليه وما كان يجب دون تطبيق هذا النموذج في كامل الشريط الساحلي.