آخر تحديث :الإثنين-02 نوفمبر 2026-01:16ص
اخبار وتقارير

سجد لله شكراً.. مغترب يروي فصول التعذيب داخل ثلاجة موتى على يد قيادي حوثي بصنعاء قُتل في تعز

سجد لله شكراً.. مغترب يروي فصول التعذيب داخل ثلاجة موتى على يد قيادي حوثي بصنعاء قُتل في تعز
الأحد - 01 نوفمبر 2026 - 11:32 م بتوقيت عدن
- نافذة اليمن - خاص

كشف ناشط ومغترب يمني مقيم في ألمانيا عن سجل من الانتهاكات والجرائم التي قال إنه تعرض لها على يد القيادي في مليشيا الحوثي إبراهيم عبدالملك حسن الشرفي، الذي لقي مصرعه مؤخرًا في جبهة الزريقة جنوب محافظة تعز، مستعيدًا تفاصيل سنوات من التعذيب والحرمان من أسرته، على خلفية رفضه دفع إتاوات للجماعة تحت مسمى المجهود الحربي.

وروى المغترب، البالغ من العمر 38 عامًا، في مقطع مصور جرى تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية، أن خبر مقتل الشرفي وصله أثناء وجوده في ألمانيا، بعد عشر سنوات قضاها بعيدًا عن قريته وأسرته، مشيرًا إلى أنه سجد شكرًا لله فور سماعه النبأ، بعدما أعادت إليه وفاته ذكريات ما وصفها بسنوات القهر والظلم.

وتعود بداية المأساة، بحسب روايته، إلى عام 2015، حين رفض الاستجابة لمطالب الشرفي بدفع إتاوات مالية لصالح المجهود الحربي الحوثي، ليعمد القيادي إلى تلفيق تهمة الانتماء لتنظيم داعش ضده، ويصدر قرارًا بمنعه من دخول قريته، بالتزامن مع تهديد أسرته وابتزازها لمنعها من التواصل معه.

وقال المغترب إن تلك الإجراءات حرمته من رؤية والدته طوال عشر سنوات، كما توفي والده خلال فترة اغترابه دون أن يتمكن من العودة لحضور جنازته أو وداعه، محملًا الشرفي مسؤولية ما تعرض له من تفكك أسري ومعاناة نفسية وإنسانية.

ولم تتوقف الانتهاكات عند قرار الإبعاد، إذ كشف المغترب أنه عاد سرًا إلى البلاد عام 2016 للاطمئنان على والدته المريضة، قبل أن يتعرض للاختطاف من داخل منزل أسرته على يد الشرفي ومسلحيه، الذين نقلوه إلى سجن خاص واحتجزوه تسعة أيام داخل ثلاجة موتى مهجورة.

وأوضح أن فترة احتجازه كانت محفوفة بالتعذيب والتجويع، حيث لم يكن يحصل سوى على فتات الخبز، فيما كان الشرفي يحضر ليلًا للاعتداء عليه بالضرب وتهديده بالقتل والدفن داخل الثلاجة نفسها إذا حاول العودة مجددًا.

وفي سياق كشفه عن ممارسات القيادي الحوثي، اتهمه المغترب بالوقوف وراء حملات مسلحة استهدفت مساجد ومراكز دينية، بينها اقتحام مسجد الفردوس في صنعاء ومسجد السنة في إب خلال شهر رمضان عام 2017، واختطاف أئمتها تحت ذرائع وصفهم بـ«الوهابيين» والتحريض ضد الجماعة.

وأضاف أن الشرفي ومسلحيه حولوا بعض المساجد إلى مجالس مقيل لعناصر الجماعة، وفرضوا قيودًا على المدارس ودور تحفيظ القرآن الكريم، فضلًا عن حرمان أكثر من ألف أسرة فقيرة من المساعدات والمعونات الخيرية، وفق ما ورد في شهادته.

كما اتهم القيادي الحوثي بالمسؤولية عن عمليات قتل وتشريد وانتهاكات طالت مدنيين في حي سعوان السكني بالعاصمة صنعاء، في سجل قال إنه يكشف جانبًا من الممارسات التي تعرض لها السكان خلال فترة سيطرة الجماعة.

واختتم المغترب شهادته بالإشارة إلى أنه ظل يدعو على الشرفي في صلواته داخل الحرم، متمنيًا أن يرى يومًا ينال فيه جزاء ما ارتكبه بحقه، مضيفًا أن مقتله أنهى بالنسبة إليه فصلًا من المعاناة الشخصية، لكنه لا يعيد الحقوق إلى مئات الضحايا الآخرين الذين قال إن مظالمهم لا تزال معلقة.

وتكشف هذه الشهادة عن جانب من الانتهاكات التي يتهم سكان مناطق خاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي قياداتها ومشرفيها بارتكابها، من خلال توظيف النفوذ المسلح لفرض الإتاوات وتكميم الأفواه وملاحقة المعارضين، وتحويل المؤسسات الدينية والخدمية إلى أدوات تخدم مشروع الجماعة.