تكبدت مليشيا الحوثي خسائر بشرية جديدة في صفوف قياداتها وعناصرها الميدانية، مع إعلانها تشييع جثامين 14 من مقاتليها خلال الأيام القليلة الماضية، بينهم ضباط يحملون رتباً عسكرية رفيعة، في وقت تثار فيه ترجيحات بمصرع عدد منهم جراء ضربات جوية استهدفت تحركات حوثية في جبهات القتال بمحافظة تعز.
وكشفت قوائم النعي والتشييع المنشورة عبر وسائل إعلام ومنصات رسمية تابعة للمليشيا عن سقوط القتلى من ست محافظات خاضعة لسيطرتها، هي أمانة العاصمة صنعاء، ومحافظات حجة وريمة وذمار وعمران وصعدة، في حصيلة جديدة تعكس استمرار النزيف البشري الذي تتعرض له الجماعة في جبهات المواجهة.
وتضمنت قائمة القتلى أسماء سبعة ضباط برتب عسكرية مختلفة، من بينهم ضابطان برتبة عميد، وثالث برتبة عقيد، إلى جانب ثلاثة برتبة مقدم، وآخر برتبة ملازم أول، فضلاً عن مساعد وعدد من العناصر والأفراد، فيما لم تكشف المليشيا عن تفاصيل العمليات أو الظروف التي أدت إلى مصرعهم.
وبحسب بيانات التشييع، فإن القتلى من الضباط هم: العميد طارق مهدي جياش من أمانة العاصمة صنعاء، والعميد قيس عثمان علي عثمان من مديرية كحلان عفار بمحافظة حجة، والعقيد محمد أحمد الحمامي من مديرية بلاد الطعام بمحافظة ريمة.
كما ضمت القائمة كلاً من المقدم عبدالله محمد صالح الريشاني من مديرية بني حشيش بمحافظة صنعاء، والمقدم حسين محمد صالح طاهر من مديرية الطيال بالمحافظة ذاتها، والمقدم عادل السفياني من أمانة العاصمة، الذي تقرر تشييعه اليوم، إضافة إلى الملازم أول علي عبداللطيف محمد القاضي من مديرية الثورة بأمانة العاصمة، والمساعد محمد فتحي قايد الحطامي من مديرية ريدة بمحافظة عمران.
وشملت بقية الأسماء كلاً من صقر يحيى يحيى مطهر من صنعاء، وعبدالجليل يحيى الحسني من ريمة، وموسى أحمد جابر الشوكة من صعدة، ومحمد يحيى علي شداد من حجة، وعبدالله مهدي ناصر الوشلي، وعلي أحمد محمد الوشلي من محافظة ذمار.
وفي تطور متصل، أفادت مصادر مطلعة في العاصمة المحتلة صنعاء بأن عدداً من القيادات الواردة أسماؤها ضمن قوائم القتلى لقوا مصرعهم إثر غارات جوية مركزة استهدفت تحركات وتجمعات للمليشيا في جبهات محافظة تعز.
ويأتي الإعلان عن هذه الحصيلة في ظل استمرار سياسة التكتم التي تنتهجها مليشيا الحوثي بشأن خسائرها العسكرية، إذ تتجنب الكشف عن ملابسات مصرع قياداتها ومقاتليها، وتكتفي بنشر أخبار تشييعهم بصورة متفرقة وعلى دفعات عبر منصاتها الإعلامية، في محاولة للحد من تداعيات الخسائر المتلاحقة على معنويات عناصرها والتقليل من حجم النزيف الذي تتعرض له في مختلف جبهات القتال.