كشفت وثائق ومصادر محلية في محافظة إب عن ممارسات فساد وتلاعب بالمخططات العمرانية، تورط فيها القيادي الحوثي عبدالرحمن المروعي، المعين من قبل المليشيا وكيلاً للمحافظة للشؤون الفنية، وسط اتهامات باستغلال المنصب الرسمي للتدخل في الشوارع العامة ومساومة المواطنين على حساب مصالحهم وحقوقهم.
وتُظهر الوثائق، بحسب المصادر، تناقضاً واضحاً في التوجيهات الصادرة عن المروعي، إذ سبق أن وجّه مذكرات رسمية إلى مدير عام مكتب الأشغال ومدير المنطقة الرابعة، تقضي بإزالة المخالفات وفتح أحد الشوارع، استناداً إلى المخطط العام المعتمد رسمياً، قبل أن يعود ويصدر توجيهات معاكسة تقضي بإغلاق الشارع وإلغائه من المخطط العمراني.
وتربط المصادر هذا التراجع بتغير المبالغ المالية المعروضة والتسويات المرتبطة بالقضية، معتبرة أن الشارع العام تحول إلى وسيلة للمساومة والابتزاز، في ممارسات تجعل تنفيذ المخططات المعتمدة خاضعاً للمصالح المالية بدلاً من القوانين واللوائح المنظمة للتخطيط الحضري.
وأثارت هذه التوجيهات تساؤلات واسعة بشأن الصلاحيات القانونية والمؤهلات الفنية التي يستند إليها المروعي في إصدار قرارات تمس المخططات العمرانية المعتمدة، خصوصاً مع اتهامات محلية بغياب التأهيل الهندسي والتخصصي الذي يتيح له اتخاذ قرارات من هذا النوع، وتحويل مهامه الرسمية إلى تدخلات تضر بمصالح المواطنين.
وتعكس القضية، وفقاً للمصادر، جانباً من حالة العبث الإداري التي تشهدها المؤسسات الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي في إب، حيث باتت اتهامات استغلال المناصب والجبايات والتدخل في ممتلكات المواطنين تطفو على السطح، في وقت تواصل فيه المليشيا استنزاف المجتمع والزج بالمغرر بهم في جبهات القتال.
وفي ظل تصاعد الغضب الشعبي، طالب مواطنون وأهالي متضررون بوقف تدخلات القيادات الحوثية في المخططات العامة، ومراجعة القرارات المتضاربة الصادرة بشأن الشارع، وفتح تحقيق في ملابسات القضية ومحاسبة المسؤولين عنها، مؤكدين رفضهم استمرار تحويل مؤسسات الدولة وأراضي المواطنين وحقوقهم إلى أدوات للمصالح الشخصية والابتزاز.