أظهرت دراسة حديثة أن عصير التوت البري غير المحلّى قد يساعد في الحد من نمو البكتيريا المتراكمة على الأسنان، وتقليل إنتاج الأحماض المرتبطة بتسوسها، إلا أن النتائج لا تزال أولية وتحتاج إلى مزيد من البحث.
ونُشرت الدراسة في مجلة Scientific Reports، وركزت على تأثير عصير التوت البري في البكتيريا الموجودة ضمن اللويحات السنية، المعروفة باسم "البلاك"، والتي تسهم في تسوس الأسنان.
ويحتوي التوت البري على مركبات تُعرف باسم "البروانثوسيانيدين"، يُعتقد أنها تحد من نشاط بعض أنواع البكتيريا، بما فيها المكورات العقدية الطافرة، المرتبطة بتسوس الأسنان.
وشملت التجربة 22 مشاركًا، بينهم 8 بالغين و14 طفلًا، تناولوا عصير التوت البري النقي، ومشروبًا محلى يحتوي على 27% من العصير، والماء للمقارنة، في أيام مختلفة. وبعد ذلك، أخذ الباحثون عينات من اللويحات السنية لفحص التغيرات في نمو البكتيريا.
وأظهرت النتائج انخفاض نمو البكتيريا بنسبة 44% لدى البالغين و33% لدى الأطفال بعد تناول العصير النقي، مقارنة بالعينات الأولية. كما سجل الباحثون انخفاضًا ملحوظًا في إنتاج الأحماض داخل اللويحات السنية.
في المقابل، لم يُظهر المشروب المحلى انخفاضًا ذا دلالة إحصائية في نموالبكتيريا، رغم تسجيل تراجع رقمي في معدل نموها.
ويرجح الباحثون أن ارتفاع تركيز مركبات البروانثوسيانيدين في العصير النقي قد يفسر هذه النتائج، لكنهم أشاروا إلى ضرورة إجراء دراسات إضافية للتحقق من ذلك.
ورغم المؤشرات الإيجابية، فإن الدراسة محدودة العدد، ولم تبحث تأثير تناول العصير على تسوس الأسنان على المدى الطويل. كما تظل حموضته عاملًا يستدعي دراسة تأثيره المحتمل في مينا الأسنان.
وبالتالي، لا تثبت النتائج أن عصير التوت البري يقي من التسوس، لكنها تشير إلى احتمال الاستفادة من مركباته في دعم صحة الفم، وهو ما يتطلب مزيدًا من الأبحاث.