قد يكون الشعور بالانتفاخ بعد تناول وجبة كبيرة أمرًا طبيعيًا، لكن تكراره بصورة شبه يومية، حتى مع عدم حدوث تغييرات واضحة في النظام الغذائي، قد يشير إلى عوامل أخرى تتجاوز نوعية الطعام، بينها التقلبات الهرمونية والتوتر وبطء عملية الهضم.
وتوضح تامانا سينغ، المدربة المعتمدة في مجال انقطاع الطمث، أن بعض النساء قد يلاحظن الانتفاخ بصورة متكررة نتيجة التغير في مستويات هرموني الإستروجين والبروجسترون، خصوصًا خلال المرحلة التي تسبق انقطاع الطمث.
• علاقة الهرمونات بالانتفاخ
يؤثر الإستروجين والبروجسترون في قدرة الجسم على الاحتفاظ بالماء، إلى جانب دورهما في حركة الطعام عبر الجهاز الهضمي.
وبحسب سينغ بحديثها لـ"هيندوسيان تايمز"، عندما يرتفع الإستروجين مقارنة بالبروجسترون، وهو نمط قد يحدث خلال فترة ما قبل انقطاع الطمث، يصبح الجسم أكثر ميلًا للاحتفاظ بالماء والملح.
وقد يظهر ذلك على هيئة شعور بالانتفاخ أو التورم، حتى في الأيام التي لا تتناول فيها المرأة أطعمة يُعتقد عادةً أنها تسبب اضطرابات في الجهاز الهضمي.
لذلك، فإن تكرار المشكلة رغم اتباع نظام غذائي متوازن قد يستدعي النظر إلى التغيرات الهرمونية باعتبارها أحد الأسباب المحتملة، بدلًا من إلقاء اللوم على الطعام وحده.
• الهضم يصبح أبطأ
وقد ترتبط التغيرات الهرمونية كذلك ببطء حركة الجهاز الهضمي، ما يؤدي إلى بقاء الطعام لفترة أطول داخل القناة الهضمية.
وتوضح سينغ أن النتيجة قد تكون زيادة الغازات والشعور بالثقل والامتلاء، خصوصًا مع تقدم ساعات اليوم.
ولا تقتصر آثار بطء الهضم على الانتفاخ، إذ قد يؤثر أيضًا في كفاءة امتصاص بعض العناصر الغذائية، وهو ما يستحق الانتباه إليه عندما يتزامن الانتفاخ المتكرر مع الشعور بالتعب أو انخفاض مستويات الطاقة.
• التوتر يدخل على الخط
ويعد الضغط النفسي عاملًا آخر يمكن أن يزيد المشكلة، إذ يرتبط التوتر بارتفاع مستويات هرمون الكورتيزول.
وتشير سينغ إلى أن ارتفاع الكورتيزول قد يؤثر مباشرة في عملية الهضم ويبطئها، إضافة إلى زيادة احتفاظ الجسم بالمياه.
وقد يفسر ذلك ملاحظة بعض النساء زيادة الانتفاخ خلال فترات العمل المرهقة أو الضغوط النفسية، رغم عدم حدوث أي تغيير يذكر في النظام الغذائي أو الروتين اليومي.
• كيف يمكن تقليل الانتفاخ؟
ويمكن لبعض التغييرات البسيطة في العادات اليومية المساعدة على الحد من المشكلة، من بينها تناول الطعام ببطء وتجنب الوجبات الكبيرة في ساعات متأخرة من الليل.
كما يُنصح بتقليل الملح والأطعمة المصنعة التي قد تزيد احتباس السوائل، وإضافة قدر من النشاط الخفيف بعد تناول الطعام، إذ يمكن للمشي لمدة 10 دقائق أن يساعد على تحفيز حركة الجهاز الهضمي.
وقد يكون من المفيد أيضًا تسجيل أوقات ظهور الانتفاخ ومقارنتها بمراحل الدورة الشهرية وفترات الضغط النفسي، إذ يساعد ذلك على اكتشاف نمط متكرر قد يشير إلى العامل المسؤول عنه.