أكد مدير مكتب نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي عبدالرحمن المحرمي، جابر محمد، أن مليشيا الحوثي المدعومة من إيران تسعى إلى نقل ثقلها العسكري من جبهات مأرب إلى المرتفعات والمناطق الساحلية المطلة على البحر الأحمر وباب المندب، في محاولة لتعويض إخفاقاتها الميدانية وفرض واقع عسكري جديد يهدد أمن الملاحة الدولية.
وقال محمد، في تدوينة له على منصة اكس، إن مأرب مثّلت نموذجاً لصمود اليمنيين في مواجهة المشروع الحوثي، مشيراً إلى أن المليشيا فشلت في إخضاع المحافظة رغم محاولاتها المتكررة، قبل أن تتجه بمليشياتها نحو الساحل الغربي، سعياً للسيطرة على مواقع استراتيجية وعسكرة الممر البحري.
وأضاف أن المعركة في الساحل الغربي تخوضها القوات الحكومية والمقاومة، إلى جانب أبناء المناطق المحلية، مؤكداً أن هزيمة الحوثي في مأرب يمكن أن تكرر في الساحل، في ظل الاستعدادات العسكرية لمواجهة التصعيد الحوثي.
وربط جابر محمد بين التطورات الحالية وما وصفه بخطأ المجتمع الدولي في منع القوات الحكومية من استكمال تحرير محافظة الحديدة، معتبراً أن نتائج ذلك باتت واضحة في تهديد مليشيا الحوثي لأمن الملاحة الدولية واستخدام الساحل اليمني منصة لأعمال عسكرية تهدد حركة السفن في البحر الأحمر.
وتأتي تصريحات جابر محمد بالتزامن مع تصعيد عسكري متواصل في جبهات الساحل الغربي وغرب محافظة تعز، حيث شنت مليشيا الحوثي هجمات متكررة على محاور البرح وحيس وسقم، مستخدمة الصواريخ والطائرات المسيّرة والقصف المدفعي، في محاولة لإحداث اختراق في الخطوط الدفاعية للقوات المناوئة لها.
وبحسب مصادر ميدانية، امتدت المواجهات في عدد من جبهات جنوب الحديدة لأكثر من 12 ساعة، وتكبدت مليشيا الحوثي خلالها خسائر بشرية، فيما تصدت القوات المسلحة والمقاومة الوطنية وألوية الزرانيق والتهامية ولواء الكنيني للهجمات، وتمكنت من استعادة عدد من النقاط التي أُخليت بصورة مؤقتة خلال ذروة الاشتباكات.
وفي أحدث مؤشرات التصعيد، أفاد الإعلام العسكري للمقاومة الوطنية بأن مليشيا الحوثي أطلقت صاروخين باليستيين باتجاه جنوب الحديدة، بالتزامن مع استمرار رفع الجاهزية القتالية للقوات المرابطة على امتداد جبهات الساحل الغربي.
ويرى مراقبون أن انتقال الحوثيين إلى تكثيف عملياتهم على محاور الساحل الغربي لا ينفصل عن أهمية المنطقة الاستراتيجية، التي تشرف على البحر الأحمر وقربها من باب المندب، الأمر الذي يجعل أي تصعيد فيها ذا أبعاد تتجاوز حدود المواجهة العسكرية المحلية إلى تهديد مباشر لأمن الملاحة وحركة التجارة الدولية.