دعا الداعية الأزهري المصري خليل أمين، الشباب إلى عدم الإقدام على الزواج إذا كانت مواردهم المالية لا تكفي لتغطية أساسيات الحياة.
واعتبر أن الاستطاعة المادية شرط سابق على الزواج، وأن التعويل على عبارة "اتجوز وربنا هيرزقك" لا يعني تجاهل القدرة على تحمل نفقات تأسيس الأسرة.
وقال أمين، عبر صفحته على موقع "فيسبوك"، مستشهدا بقول الله تعالى: ﴿وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّىٰ يُغْنِيَهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾، إن من لا يملك ما يكفي لتغطية الإيجار والطعام والعلاج والمواصلات "غير مستطيع أصلا"، داعيا إلى الاستعفاف حتى تتوافر القدرة على الزواج.
واستند الداعية الأزهرى كذلك إلى حديث النبي ﷺ: مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ ، مؤكدًا أن الحديث، في رأيه، يجعل الاستطاعة أساسا للإقدام على الزواج، وليس مجرد الاعتماد على وعد عام بأن الزواج سيؤدى إلى زيادة الرزق.
وفرّق أمين بين الفقر وعدم الاستطاعة، موضحًا أن الآية: ﴿إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾، يفهم منها، بحسب طرحه، أن الفقير قد يكون قادرًا على فتح بيت وتوفير ضروريات الحياة وإن كانت ظروفه المادية محدودة، بينما من لا يملك أصلًا مؤنة الزواج فعليه الانتظار حتى تتحسن قدرته.
وذكر أمين أن من لا يستطيع تغطية احتياجات الزواج الأساسية، خصوصًا مع وجود شقة بالإيجار، لا تنطبق عليه في تقديره صفة المستطيع، وحدد في حديثه دخلا قدره 10 آلاف جنيه فأكثر في حالة الإيجار باعتباره مثالا لمن يمكن أن تنطبق عليه القدرة على فتح بيت، مؤكدا أن المعيار الذي يطرحه يتعلق بالقدرة على الوفاء بضروريات المعيشة.
وتناول الداعية الأزهري أيضا حديث "ثلاثةٌ حقٌّ على الله عونهم... منهم الناكح الذي يريد العفاف"، مؤكدًا صحته، لكنه أوضح أن المقصود، بحسب طرحه، هو الناكح المستطيع للباءة، وأن عون الله للمتزوج لا يشترط أن يكون في صورة المال، بل قد يكون تيسيرا وتوفيقا وبركة وثباتا على العفاف.
واختتم الداعية الأزهرى حديثه بالتأكيد على أنه لا يدعو إلى الخوف من الزواج أو الانتظار حتى الوصول إلى الثراء، لكنه يطالب بحساب القدرة المالية بصورة واقعية، قائلا: "الإسلام دين عقل وتوكل وأسباب مش دروشة وتواكل وكلام فاضي".