آخر تحديث :الجمعة-04 سبتمبر 2026-02:59م
قالوا عن اليمن

تكاليف باهظة.. الغلاء يحرم أبناء الأسر اليمنية من الالتحاق بالتعليم

تكاليف باهظة.. الغلاء يحرم أبناء الأسر اليمنية من الالتحاق بالتعليم
الجمعة - 04 سبتمبر 2026 - 02:53 م بتوقيت عدن
- عدن، نافذة اليمن، العين الإخبارية:

حالت الأوضاع المعيشية دون التحاق كثير من أبناء الأسر اليمنية الفقيرة بالمدارس، رغم انطلاق العام الدراسي الأيام الماضية.


فتكاليف مستلزمات المدارس بلغت مستوياتٍ غير مسبوقة من الغلاء، في مناطق سيطرة الحكومة المعترف بها دولياً، وسط تدهورٍ اقتصادي، وتأخر صرف مرتبات موظفي الدولة.


تكاليف باهظة


مواطنون يمنيون تحدثوا مع "العين الإخبارية"، عن تكاليف تجهيز طالبٍ واحد للمدرسة، بمستلزمات تتضمن حقيبةً مدرسية بملحقاتها من الدفاتر والأدوات الأخرى، بالإضافة إلى زيٍ مدرسي وحذاء.


وأشار المواطنون إلى أن الحد الأدنى لتلك التكاليف يتراوح ما بين 30 - 40 ألف ريال يمني (أقل من 30 دولاراً)، بينما الحد الأقصى يتجاوز 80 ألف ريال ويصل إلى 100 ألف (أقل من 70 دولاراً)، إذا كانت المستلزمات ذات جودة عالية.


تلك التكاليف هي لطالب واحد فقط، بينما تمتلك غالبية الأسر اليمنية ما متوسطه 3 - 4 أبناء في سن الدراسة؛ ما يجعل توفير احتياجاتهم المدرسية عبئًا ثقيلًا، في ظل تأخر صرف المرتبات وتدنيها أصلًا، حيث لا يتجاوز متوسط المرتبات الشهرية لموظفي الدولة الحكوميين 40 دولاراً.


مخاطبات لتخفيف الأعباء


يقول الإعلامي وعضو رابطة المعلمين في عدن، عادل باحزيم: "إن الرابطة كانت من أولى الجهات التي انتقدت إلزام أولياء الأمور والأسر بزيٍّ مدرسي معين، واعتبرت أنه وضع غير تربوي".


وأضاف باحزيم، لـ"العين الإخبارية": "اكتشفنا أنه في كل عامٍ دراسي يتم تشديد الإجراءات على الطبقة الفقيرة، خاصةً في المدارس التي تسمى "نموذجية"، رغم أنها مدارس حكومية وليست خاصة".


واستغرب باحزيم فرض زيٍّ معين؛ كونه يشكل عبئًا على الأسر، مشيرًا إلى مخاطبة الرابطة لتلك المدارس بالتراجع عن الإجراءات المُلزمة.


وتابع: "نحن كرابطة نطالب بشكلٍ يومي، بإعفاء أبناء الشهداء، الفقراء، الأيتام، وأبناء التربويين من الأعباء المدرسية، لكن الحقيقة أن أصواتنا لا تُسمع بشكل كامل".


وكشف باحزيم أن مخاطباتهم لمديري المدارس في عدن آتت ثمارًا محدودة، وقامت بعضها بإعفاء بعض الحالات من المصروفات المدرسية أو التغاضي عن الالتزام بالزي المدرسي، لكنها ما زالت استجابات دون المستوى.


التواصل مع المسؤولين


جهود رابطة المعلمين شملت مخاطبة مسؤولي السلطة المحلية وسلطات التربية في عدن، بحسب التربوي والإعلامي عادل باحزيم، حيث لفت إلى تواصلهم مع محافظ عدن، القيادة السابقة لمكتب التربية والالتقاء بهم؛ لإسماع أصواتهم في هذا الشأن.


ولاحظ باحزيم تجاوب المسؤولين غير أن عدم التفاعل يكمن في مديري المدارس، الذين "يتفاخرون" -بحسب وصفه- في وضع الشروط والحواجز ضد الفقراء، وقال: كلما نادينا بتخفيف الأعباء نجد تشديدًا في الإجراءات".


وتوقع أن تلتقي الرابطة مديرة مكتب التربية والتعليم بعدن الدكتورة مايسة عشيش خلال الفترة القادمة؛ بهدف الحصول على توجيهات إضافية لتخفيف الأعباء عن الطلاب الفقراء وأبناء التربويين.


مبادرات تكافل


ويشير باحزيم إلى أن رابطة المعلمين تنشط في مدينة عدن للدفاع عن حقوق المعلمين وأعضائها من التربويين الذين التفوا حولها لتحقيق غايات تعليمية وإنسانية.


وأوضح أن الرابطة موجودة في 117 مدرسة في عدن، وشكلت صندوقًا للتكافل اجتماعي، يقوم بدعم المعلمين عبر مساهمات الأعضاء؛ للوقوف إلى جانب الحالات الأشد فقرًا من المدرسين المرضى أو العاجزين عن دفع الإيجارات، وغيرها من الحالات.