قُتل شاب في الثامنة عشرة من عمره، بعد استدراجه بحجة طلب مشوار خاص، قبل أن يُعثر عليه مقتولًا في منطقة العَرّة بمديرية همدان شمالي العاصمة المحتلة صنعاء الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي، فيما استولى الجناة على باص الأجرة الذي كان يعمل عليه وفروا إلى جهة مجهولة.
وقالت مصادر محلية إن الشاب عبدالملك أكرم علي راشد، المنحدر من أبناء مسور المنتاب بمحافظة عمران، تلقى طلبًا لنقل أشخاص من منطقة شميلة في أمانة العاصمة إلى منطقة العَرّة بمديرية همدان.
وأضافت المصادر أن الجناة استدرجوا السائق الشاب إلى منطقة نائية، قبل أن يعتدوا عليه ويقتلوه، ثم يستولوا على مركبته ويلوذوا بالفرار، في جريمة تعكس مستوى المخاطر التي بات يواجهها العاملون في مهنة النقل داخل مناطق سيطرة مليشيا الحوثي.
وبحسب المصادر، كان عبدالملك يعمل على خطوط النقل الداخلي في أمانة العاصمة، ويعتمد على دخله من قيادة الباص في توفير احتياجات أسرته وإعالتها، قبل أن تنتهي حياته أثناء بحثه عن لقمة عيش شريفة.
ونقل ناشطون في صنعاء حالة من الغضب والحزن عقب الجريمة، مؤكدين أن الشاب خرج للعمل من أجل إعالة أسرته، قبل أن يقع ضحية لجناة استغلوا ثقته واستدرجوه إلى مكان بعيد عن أعين الناس.
وتأتي هذه الجريمة في ظل حالة أمنية متدهورة تعاني منها المناطق الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي، حيث تتزايد شكاوى المواطنين من جرائم القتل والسرقة والنهب وغياب الحماية الأمنية، وسط اتهامات للجماعة بإضعاف مؤسسات الدولة وتحويل الأجهزة الأمنية والقضائية إلى أدوات لخدمة سلطتها وملاحقة المعارضين.
ويرى مراقبون أن استمرار الانفلات الأمني في مناطق سيطرة الحوثيين يضاعف معاناة المواطنين الذين أصبحوا يواجهون خطر الجريمة إلى جانب أعباء الفقر والبطالة وتدهور الأوضاع المعيشية، في وقت تبدو فيه حياة العاملين وأصحاب المهن البسيطة عرضة للخطر حتى أثناء سعيهم لتوفير قوت أسرهم.
وطالب ناشطون بكشف ملابسات الجريمة وملاحقة المتورطين وتقديمهم للعدالة، محذرين من أن استمرار الإفلات من العقاب يشجع مرتكبي الجرائم على استهداف المواطنين وممتلكاتهم.