آخر تحديث :الأربعاء-02 سبتمبر 2026-01:47ص
اخبار وتقارير

عيب أسود يهز الجوف.. الحوثيون يقتلون مستجيراً داخل خيمة أمام النساء بـ5 رصاصات في رأسه

عيب أسود يهز الجوف.. الحوثيون يقتلون مستجيراً داخل خيمة أمام النساء بـ5 رصاصات في رأسه
مسرح الجريمة أمام إحدى الخيام
الأربعاء - 02 سبتمبر 2026 - 02:10 ص بتوقيت عدن
- نافذة اليمن - متابعات خاصة

كشفت مصادر محلية وقبلية في محافظة الجوف، مساء الثلاثاء، عن ارتكاب مليشيا الحوثي جريمة وصفتها بالعيب الأسود بحق قبائل دهم، بعد مقتل رجل لجأ إلى خيمة أحد أبناء القبائل باعتباره دخيلاً ومستجيراً، في حادثة قالت المصادر إنها تمثل انتهاكاً صارخاً للأعراف والأسلاف القبلية.

وحسب المصادر، بدأت الواقعة عند نقطة حوثية في منطقة القعيف الواقعة بين مديريتي اليتمة وبرط، إثر مشادة بين عناصر النقطة وشخصين من قبائل المظافرة، قبل أن تتطور إلى ملاحقتهما بواسطة طقم حوثي عقب فرارهما من المكان.

وأوضحت المصادر أن أحد المطاردين، ويدعى محمد عبدالله اللاغب، لجأ إلى خيمة أحد أبناء آل صلاح، برفقة شقيقه عامر، إلا أن الطقم الحوثي واصل ملاحقته واقتحم الخيمة، ما دفع أفراد الأسرة إلى الانتقال إلى غرفة أخرى داخلها، فيما احتمى اللاغب بهم.

ووفق رواية صاحب الخيمة، التي وردت في تسجيل مصور نشره حساب الشيخ حمد بن فدغم الحزمي على منصة اكس، فقد أبلغ عناصر الطقم الحوثي بأن الرجل أصبح مستجيراً به، وطالبهم بمغادرة المكان وعدم اقتحام الخيمة أو المساس به، مؤكداً أنه أعزل ولا يحمل سلاحاً.

وقال صاحب الخيمة إنه ذكّر العناصر الحوثية بضرورة احترام حرمة المستجير والأعراف القبلية، مطالباً إياهم بالمغادرة والتعامل مع الواقعة وفق الأسلاف والأعراف المتعارف عليها بين القبائل.

إلا أن المصادر أفادت بأن عناصر الطقم لم تستجب للمطالب، ولاحقت اللاغب إلى داخل الخيمة، قبل أن تطلق النار عليه وترديه قتيلاً أمام صاحب الخيمة وأفراد أسرته، وبينهم نساء وأطفال.

وقالت مصادر قبلية إن اللاغب تعرض لإطلاق خمس رصاصات في وجهه من مسافة صفر، بعد أن سلّم نفسه داخل الخيمة، مشيرة إلى أن عملية القتل وقعت أمام أفراد الأسرة وصاحب المكان الذي لجأ إليه.

واعتبرت مصادر قبلية أن الواقعة تمثل انتهاكاً بالغ الخطورة لحرمة المستجير، كون الرجل أصبح دخيلاً لدى أحد أبناء قبائل دهم، فيما وقع قتله داخل الخيمة التي احتمى بها، وهو ما تعده الأعراف القبلية اعتداءً على حرمة المستجير وإهانة للقبيلة التي منحته الأمان.

وتعيد الحادثة إلى الواجهة اتهامات سابقة لمليشيا الحوثي بانتهاك الأعراف القبلية في الجوف، إذ قالت مصادر إن قبائل دهم سبق أن وصفت واقعة أخرى بالعيب الأسود، عقب احتجاز ميرا صدام حسين المجيد، التي كانت لحيقة ودخيلة لدى الشيخ حمد بن فدغم الحزمي، وفق الأعراف القبلية.

وأضافت المصادر أن الحوثيين احتجزوا الشيخ الحزمي لنحو 50 يوماً قبل الإفراج عنه أواخر يونيو الماضي، الأمر الذي دفعه إلى طلب النصرة والنكف القبلي لدى قبائل آل نوف شرقي الجوف.

وبحسب المصادر، استجابت أكثر من 128 قبيلة يمنية من مختلف المحافظات لذلك النكف، وتشكلت على إثره مطارح الكرامة ، التي قالت المصادر إنها لا تزال قائمة حتى الآن وفق الأعراف والأسلاف القبلية، إلى حين استعادة الربيعة.

وتوقعت مصادر قبلية أن يدعو مشايخ وأعيان آل صلاح قبائل دهم إلى نكف قبلي رداً على ما وصفته بالاعتداء على حرمة المستجير وانتهاك الأعراف القبلية، والمطالبة برد الاعتبار والكرامة وفق الأسلاف والأعراف المتعارف عليها قبلياً.

وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوتر بين مليشيا الحوثي وعدد من القبائل في المناطق الخاضعة لسيطرتها، وسط اتهامات متكررة للمليشيا باستخدام القوة وفرض نفوذها على حساب الأعراف القبلية التي ظلت لعقود تنظم قضايا الحماية واللجوء والثأر والخصومات بين القبائل اليمنية.