آخر تحديث :الجمعة-28 أغسطس 2026-12:54ص
اخبار وتقارير

الكاف يفتح ملفات الكهرباء الثقيلة.. 125 ميجاوات مرتقبة وخطط لإنهاء عصر الحلول المؤقتة في عدن

الكاف يفتح ملفات الكهرباء الثقيلة.. 125 ميجاوات مرتقبة وخطط لإنهاء عصر الحلول المؤقتة في عدن
الجمعة - 28 أغسطس 2026 - 01:18 ص بتوقيت عدن
- نافذة اليمن - متابعات خاصة

وضع وزير الكهرباء والطاقة عدنان الكاف إصلاح قطاع الكهرباء في صدارة التحركات الحكومية، كاشفاً عن حزمة إجراءات ومشاريع تستهدف زيادة التوليد، معالجة أزمة الوقود، خفض الفاقد، ووقف نزيف الموارد، بالتزامن مع توجه لإعادة هيكلة القطاع وتقليل الاعتماد على الحلول المؤقتة.

وجاءت تصريحات الكاف عقب لقائه الصحفي صلاح السقلدي، حيث أكد أن أزمة الكهرباء لم تعد قابلة للمعالجة بالمسكنات والإجراءات الطارئة، وأن التعامل معها يتطلب إصلاحات طويلة الأمد تشمل مختلف حلقات المنظومة، من التوليد والنقل إلى التحصيل والصيانة والإدارة.

وأشار الوزير إلى أن الوزارة تعمل على تحسين أداء المحطات القائمة بالتوازي مع تنفيذ مشاريع جديدة، مؤكداً أن استقرار الكهرباء لا ينعكس على المنازل فقط، بل يرتبط بصورة مباشرة بقطاعات حيوية بينها المياه والمرافق الصحية والتعليم والنشاط الاقتصادي.

وكشف الكاف عن مشروع لإدخال نظام الدورة المركبة في توربينات محطة الرئيس، من المتوقع أن يرفع قدرتها بنحو 125 ميجاوات عند إنجازه، إلى جانب تنفيذ أعمال صيانة في محطتي الرئيس والمنصورة، رغم وجود تحديات مالية يجري العمل على تجاوزها.

وفي ملف الوقود، أوضح الوزير أن انتظام تشغيل محطات التوليد يرتبط أيضاً بتأمين نقل النفط الخام من حضرموت إلى محطة الرئيس في عدن، لافتاً إلى أن التقطعات التي تستهدف قواطر نقل النفط تمثل أحد العوامل التي تعرقل وصول الإمدادات بصورة منتظمة.

وفي محاولة لمعالجة الجانب المالي للمنظومة، أشار الكاف إلى تشكيل غرفة عمليات مخصصة لتحسين التحصيل ومتابعة القراءات الصفرية والحد من الفاقد، في ظل تراكم مديونيات على مؤسسات حكومية وجهات عامة وقطاعات تجارية وخاصة.

وأكد أن استعادة موارد المؤسسة وتحسين التحصيل ليست إجراءات مالية منفصلة عن أزمة الكهرباء، بل تمثل عاملاً أساسياً لتوفير احتياجات التشغيل والصيانة ودعم استمرارية الخدمة.

كما أعلن الوزير عن قرب انطلاق مشروع «ريست» (RESET) الممول من البنك الدولي، والمقرر بدء تنفيذه في أكتوبر المقبل ويستمر لمدة عامين، مشيراً إلى أن المشروع يمثل أحد المسارات الداعمة لرفع كفاءة محطات التوليد ومعالجة الاختناقات الفنية في المنظومة.

وفي الوقت ذاته، تحدث عن توجهات لزيادة مشاركة القطاع الخاص عبر تأسيس شركة مساهمة للكهرباء، إلى جانب دراسة إنشاء محطات غازية في شبوة أو وادي حضرموت، والتوسع في الاستفادة من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح.

وشدد الوزير على أن الطاقة المشتراة لا يمكن أن تمثل حلاً استراتيجياً لأزمة الكهرباء، مؤكداً وجود توجه لتقليص الاعتماد عليها بصورة تدريجية، مع مراجعة العقود والتكاليف والإجراءات المرتبطة بها.

وأكد أن أي مخالفات تثبت في عقود الطاقة المشتراة يجب أن تخضع للمراجعة والمساءلة، في إطار مساعي إصلاح قطاع الكهرباء ومعالجة الاختلالات المتراكمة.

وحول إمكانية وصول ساعات التشغيل إلى 50 بالمئة من اليوم، قال الكاف إن ذلك يمثل هدفاً تعمل الوزارة على تحقيقه، لكنه رفض الالتزام بأرقام لا يمكن ضمان تنفيذها، موضحاً أن الوصول إلى هذا المستوى يرتبط بتأمين الوقود، ورفع القدرة التوليدية، وإعادة المحطات المتوقفة، ومعالجة اختناقات الشبكة وتحسين التحصيل.

كما نفى وجود خلاف شخصي مع محافظ حضرموت سالم الخنبشي بشأن ملف إمدادات النفط، موضحاً أن أي اختلاف في وجهات النظر يأتي في إطار العمل العام، وأن النفط يمثل مورداً وطنياً ينبغي أن يسهم في استقرار منظومة الكهرباء.

وفي ما يتعلق بحالة الغضب الشعبي، أقر الكاف بأن المواطنين لم يعودوا ينتظرون البيانات والوعود، وإنما يريدون خدمة كهربائية مستقرة، معتبراً أن إطلاق الوعود قبل اكتمال أسباب تنفيذ المشاريع ساهم في إضعاف الثقة.

وأكد الوزير أنه سيتعامل بمزيد من التحفظ والوضوح في الإعلان عن المشاريع والدعم المتوقع، مشدداً في الوقت ذاته على أنه لن يتنصل من مسؤولياته، وأن الاستقالة لا ينبغي أن تتحول إلى وسيلة للهروب من معالجة الأزمة.

وختم الكاف بالتأكيد على أن تجاوز أزمة الكهرباء لا يمكن أن يعتمد على الدعم الخارجي وحده، بل يحتاج إلى إصلاح مؤسسات القطاع، وتحسين الإدارة والتحصيل، وتقليص الفاقد، ومكافحة أوجه الفساد، وحماية شبكة الكهرباء، بما يضع الأساس لحل أكثر استدامة للأزمة.