آخر تحديث :الخميس-27 أغسطس 2026-02:23ص
اخبار وتقارير

طوابير خانقة في منفذ الوديعة

طوابير خانقة في منفذ الوديعة
الخميس - 27 أغسطس 2026 - 01:20 ص بتوقيت عدن
- نافذة اليمن - متابعات خاصة

عاد منفذ الوديعة البري إلى واجهة المشهد مجدداً مع تكدس أعداد كبيرة من المسافرين وامتداد طوابير الانتظار لمسافات طويلة، في أزمة تتكرر بصورة لافتة وتضاعف معاناة اليمنيين المتجهين إلى المملكة العربية السعودية.

ويواجه آلاف المسافرين ساعات طويلة من الانتظار، فيما أفادت روايات متداولة بأن بعض العالقين قد يضطرون للبقاء لفترات تمتد إلى أيام، وسط ظروف قاسية تزداد وطأتها مع ارتفاع درجات الحرارة ونقص الخدمات الأساسية داخل المنفذ.

وتتضاعف المعاناة بالنسبة للعائلات التي تضم أطفالاً وكباراً في السن والمرضى المتجهين إلى السعودية لتلقي العلاج، حيث يضطر كثير من المسافرين إلى الانتظار في ظروف لا توفر لهم الحد الأدنى من الراحة، في ظل مشاهد تفترش فيها بعض الأسر ساحات المنفذ انتظاراً لاستكمال إجراءات العبور.

ويشكو مسافرون من محدودية صالات الانتظار المجهزة والمكيفة وعدم قدرتها على استيعاب الأعداد الكبيرة، إلى جانب نقص المرافق الخدمية، بما في ذلك دورات المياه النظيفة وأماكن الاستراحة ومياه الشرب الباردة، الأمر الذي يزيد من صعوبة الانتظار ويعرض الفئات الأكثر ضعفاً للإرهاق والمخاطر الصحية.

وعبر مسافرون عن استيائهم من تكرار أزمة الازدحام في منفذ الوديعة، معتبرين أن استمرار المشهد دون حلول جذرية يعكس غياب الاستعداد المسبق للتعامل مع مواسم ارتفاع حركة السفر، خصوصاً في الفترات التي تشهد زيادة كبيرة في أعداد المغادرين والقادمين.

ووجه المسافرون نداءات عاجلة إلى إدارة المنفذ والجهات الحكومية المعنية، مطالبين بمراجعة آليات العمل واتخاذ إجراءات فورية لتخفيف الازدحام وتسريع إنجاز معاملات المسافرين، بدلاً من تركهم لساعات طويلة في طوابير الانتظار.

كما طالبوا بزيادة أعداد الموظفين والعاملين خلال مواسم الذروة، وتوسعة المرافق الخدمية، وتحسين صالات الانتظار وتوفير المياه والخدمات الصحية، إلى جانب اعتماد خطط استباقية لإدارة الحشود وتنظيم حركة المركبات والمسافرين.

وأكد المسافرون أن معالجة أزمة الوديعة لا ينبغي أن تقتصر على حلول مؤقتة مع كل موجة ازدحام، بل تتطلب خطة دائمة تضمن انسيابية حركة العبور وتحفظ كرامة المسافر، خصوصاً أن المنفذ يمثل شرياناً برياً رئيسياً لحركة اليمنيين من وإلى المملكة العربية السعودية.