سقط صاروخ باليستي أطلقته مليشيا الحوثي الإرهابية من محافظة إب باتجاه مدينة المخا، في منطقة جبلية داخل المحافظة نفسها، في حادثة تكشف مجدداً مخاطر ترسانة المليشيا الصاروخية على السكان في المناطق الخاضعة لسيطرتها.
وقالت مصادر مؤكدة إن الصاروخ أطلقته مليشيا الحوثي من مديرية بعدان بمحافظة إب، باتجاه مدينة المخا الساحلية، قبل أن يفشل في الوصول إلى هدفه ويسقط في منطقة جبل رعاوين بمديرية جبلة، وسط محافظة إب.
وتداول نشطاء محليون مقطعاً مصوراً يوثق لحظة سقوط الصاروخ في منطقة جبل رعاوين، في مشهد يعيد تسليط الضوء على الخطر الذي تمثله عمليات الإطلاق الحوثية من المناطق السكنية والمناطق الواقعة تحت سيطرة الجماعة، خصوصاً عندما تفشل الصواريخ في بلوغ أهدافها.
وبحسب المصادر، فإن الصاروخ كان ضمن موجة من الصواريخ الباليستية التي أطلقتها مليشيا الحوثي مساء الأربعاء باتجاه مدينة المخا، في تصعيد جديد طال منشآت حيوية ومناطق مدنية.
وفي وقت سابق من مساء اليوم، قصفت مليشيا الحوثي ميناء المخا بصاروخين باليستيين، ما أدى إلى وقوع انفجارين عنيفين، وفقاً لمصادر محلية.
وأوضحت المصادر أن أحد الصاروخين أُطلق من مناطق الستين والحوبان شرقي مدينة تعز، قبل أن يستهدف ميناء المخا، الذي يعد من أبرز الموانئ اليمنية المطلة على البحر الأحمر.
وأشارت إلى أن القصف طال رصيف الميناء الحيوي، الذي سبق أن تعرض خلال الفترة الماضية لهجمات متكررة بالصواريخ الباليستية والزوارق المفخخة، ما تسبب في أضرار واسعة وأثر على منشآته.
ولم تتوقف الهجمات عند المخا، إذ أفادت المصادر بأن مليشيا الحوثي أطلقت كذلك عدة صواريخ باليستية باتجاه مناطق مدنية في مدينة الخوخة جنوبي محافظة الحديدة، في تصعيد جديد على امتداد الساحل الغربي.
وأعقب الضربة الأولى على ميناء المخا سقوط صاروخ ثالث في الميناء، فيما سقط صاروخ رابع في موقع آخر داخل مدينة المخا الساحلية، وسط حالة من الترقب والخوف بين السكان، فيما لم ترد حتى لحظة كتابة الخبر معلومات مؤكدة عن وقوع ضحايا جراء الهجمات الأخيرة.
ويأتي هذا التصعيد في سياق موجة هجمات حوثية متواصلة استهدفت المخا ومناطق مأهولة بالسكان على الساحل الغربي، حيث تقول المصادر إن المليشيا أطلقت منذ 9 أغسطس الجاري أكثر من 100 صاروخ باليستي وطائرة مسيرة مفخخة باتجاه المخا وباب المندب.
وأسفرت الهجمات السابقة، وفق المصادر، عن سقوط ضحايا في صفوف المدنيين وحرس أمن المنشآت، إلى جانب أضرار طالت مواقع ومنشآت حيوية.
ويرى مراقبون أن تكثيف الحوثيين للهجمات على المخا وباب المندب لا يمثل مجرد تصعيد عسكري محدود، بل يأتي ضمن تحرك أوسع يستهدف المناطق الحيوية المطلة على البحر الأحمر، في ظل الأهمية الاستراتيجية للمخا وقربها من باب المندب، أحد أهم الممرات البحرية في العالم.
ويضع سقوط الصاروخ الحوثي داخل محافظة إب، بعد إطلاقه باتجاه المخا، صورة أخرى أمام السكان عن مخاطر استخدام المليشيا للمناطق الواقعة تحت سيطرتها منصات لإطلاق الصواريخ، إذ لا تقتصر تداعيات هذه العمليات على المناطق المستهدفة، بل قد تمتد إلى المدنيين في مناطق الإطلاق نفسها عندما تنحرف الصواريخ أو تفشل في الوصول إلى أهدافها.