آخر تحديث :الأربعاء-26 أغسطس 2026-12:50ص
اخبار وتقارير

منظمات دولية تدق ناقوس الخطر.. اختطافات الحوثي تهدد حياة ملايين اليمنيين وتعرقل وصول المساعدات

منظمات دولية تدق ناقوس الخطر.. اختطافات الحوثي تهدد حياة ملايين اليمنيين وتعرقل وصول المساعدات
الثلاثاء - 25 أغسطس 2026 - 11:54 م بتوقيت عدن
- نافذة اليمن - متابعات خاصة

حذّرت ثلاث منظمات حقوقية دولية من تداعيات خطيرة لحملة الاختطافات التي تنفذها مليشيا الحوثي الإرهابية بحق موظفين أمميين وعاملين في منظمات المجتمع المدني، مؤكدة أن استمرار احتجازهم يهدد بشكل مباشر وصول المساعدات الإنسانية المنقذة للحياة إلى ملايين المحتاجين في اليمن.

وقالت منظمة العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش ومركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، في بيان مشترك، إن الاختطافات التعسفية التي طالت العاملين في المجال الإنساني أثرت بصورة مباشرة على قدرة المنظمات على تقديم المساعدات وخدمات الحماية، في ظل تفاقم الأزمة الإنسانية في البلاد.

وأوضحت المنظمات أن مليشيا الحوثي نفذت، منذ 31 مايو 2024، سلسلة مداهمات في المناطق الخاضعة لسيطرتها، أسفرت عن اختطاف 13 موظفًا في الأمم المتحدة وما لا يقل عن 50 موظفًا في منظمات مجتمع مدني يمنية ودولية.

وأضافت أن الحوثيين واصلوا منذ ذلك الحين احتجاز عشرات الموظفين، فيما لم يُفرج سوى عن سبعة منهم، مشيرة إلى أن 73 موظفًا أمميًا وعشرات العاملين الإنسانيين الآخرين، وجميعهم يمنيون، كانوا لا يزالون محتجزين حتى فبراير 2026.

وأكد البيان أن العديد من المحتجزين اختُطفوا من دون أوامر قبض، قبل أن يتعرضوا للإخفاء القسري لعدة أشهر، في انتهاكات قالت المنظمات إنها تثير مخاوف بالغة بشأن سلامتهم وظروف احتجازهم.

وأشارت إلى أن بعض المحتجزين حُرموا من الرعاية الطبية، بينهم أشخاص يعانون من حالات صحية خطيرة، مطالبة مليشيا الحوثي بضمان سلامة جميع المحتجزين وتوفير حقوقهم الأساسية.

وتزامنت حملة الاختطافات، وفق البيان، مع حملة إعلامية حوثية ممنهجة تتهم المنظمات الإنسانية والعاملين فيها بـ"التآمر" و"التجسس"، في محاولة لتبرير ملاحقتهم واحتجازهم.

ولفتت المنظمات إلى أن منظمة العفو الدولية وثقت منذ عام 2015 عشرات الحالات التي استخدمت فيها تهم "التجسس" لملاحقة معارضين سياسيين في مناطق سيطرة الحوثيين.

وقالت نيكو جعفرنيا، الباحثة في اليمن والبحرين لدى هيومن رايتس ووتش، إن اختطاف الحوثيين للعاملين في المجال الإنساني في الوقت الذي تتفاقم فيه المجاعة، يعكس، بحسب تعبيرها، "استخفافهم الصارخ بسكان المناطق الخاضعة لسيطرتهم".

وشددت على ضرورة الإفراج الفوري عن جميع المحتجزين تعسفيًا، والعمل على تلبية الاحتياجات الأساسية للسكان، محذرة من أن استمرار هذه الممارسات يفاقم الأوضاع الإنسانية المتدهورة أصلًا.

بدورها، قالت ديالا حيدر، الباحثة في اليمن بمنظمة العفو الدولية، إن الحملة المستمرة ضد الفضاء المدني في شمال اليمن يجب أن تتوقف، مشيرة إلى أن الحوثيين اختطفوا عشرات الأشخاص، بينهم عاملون في المجال الإنساني ومدافعون عن حقوق الإنسان وصحفيون ونشطاء.

وطالبت حيدر بالإفراج الفوري عن جميع المحتجزين تعسفيًا، مؤكدة أنه إلى حين الإفراج عنهم، يتعين على الحوثيين ضمان حمايتهم من التعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة، وتوفير الرعاية الصحية والمشورة القانونية لهم، والسماح لهم بالتواصل المنتظم مع أسرهم.

من جهتها، دعت آمنة القلالي، مديرة البحوث بمركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، المجتمع الدولي إلى تجاوز بيانات القلق والتحرك عبر استجابة موحدة وقوية للضغط على مليشيا الحوثي من أجل الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين تعسفيًا.

كما طالبت بوقف الأعمال الانتقامية بحق العاملين في المجال الإنساني، وضمان وصول المساعدات الإنسانية بصورة آمنة ودون عوائق إلى جميع أنحاء اليمن.

وحذرت المنظمات الحقوقية من أن استمرار احتجاز العاملين في الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية لا يمثل انتهاكًا لحقوقهم فقط، بل يهدد أيضًا قدرة الجهات الإنسانية على الوصول إلى الفئات الأكثر احتياجًا، ويزيد من معاناة اليمنيين في المناطق الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي.