أثار أمر قضائي صادر عن محكمة غرب تعز الابتدائية جدلاً واسعاً، بعد توجيه المحكمة أمر قهري بإحضار امرأة تدعى فاطمة غالب محمد أحمد إلى المحكمة، على خلفية قضية منظورة بينها وبين نجلها محمد عبدالله سعيد الشرعبي.
وبحسب مذكرة رسمية صادرة عن محكمة غرب تعز الابتدائية منتصف أغسطس الجاري، فإن الأمر جاء تنفيذاً للحكم القضائي الصادر برقم (251) لسنة 1447هـ بتاريخ 18 جمادى الآخرة 1447هـ الموافق 9 ديسمبر 2025م، والمتعلق بحقوق والتزامات متبادلة بين الابن ووالدته.
وأوضحت المذكرة أن الحكم القضائي قضى بإلزام محمد عبدالله سعيد بطاعة والدته وبرها وعدم الإساءة إليها، مع إلزامه بالإنفاق عليها بمبلغ 50 ألف ريال يمني شهرياً ابتداءً من ديسمبر 2025، مقابل عدم قيام الأم بمضايقة ابنها في المسكن إلى حين الفصل في قضية القسمة المنظورة أمام المحكمة.
وفي المقابل، وجّهت المحكمة ضابط أمن المجمع القضائي إلى إحضار فاطمة غالب محمد أحمد قهراً إلى المحكمة لاتخاذ إجراءات التنفيذ الجبري للحكم القضائي، مع السماح بالاستعانة بالشرطة النسائية لتنفيذ الأمر.
وصدر الأمر بتاريخ الأحد 16 أغسطس 2026م، وذُيل بتوقيع معاون التنفيذ عبدالله عبدالرحمن الخرساني ورئيس محكمة غرب تعز الابتدائية تركي قاسم سعيد منصر.
ويثير الأمر تساؤلات واسعة حول طبيعة إجراءات التنفيذ الجبري بحق امرأة في هذه القضية، خصوصاً أن منطوق الحكم المشار إليه في المذكرة يتضمن أصلاً إلزام نجلها ببر والدته وطاعتها وعدم الإساءة إليها والإنفاق عليها.
ويرى متابعون أن القضية تعكس تعقيدات الخلافات الأسرية عندما تصل إلى أروقة المحاكم، فيما يؤكد القانون والشرع على مكانة الوالدين وضرورة برهما والإحسان إليهما، مع بقاء الفصل في النزاع وإجراءات تنفيذه من اختصاص القضاء والجهات المعنية.