خلونا من الشعارات ونسمع أرقام الموانئ تتحدث
منذ سنوات والحووثيون يكررون رواية أن مناطق سيطرتهم تعيش تحت حصار يحرمهم من الوصول الى الغذاء والدواء والمشتقات النفطية
اما الصواريخ والمسيرات والمخندرات وكل البلاوي التي لم يكن اليمنيين يعرفونها تتدفق بأستمرار ودون انقطاع
لكن عندما نقارن حركة الواردات عبر موانئ الطرفين الشرعية/حكومة صنعاء تصبح الصورة مختلفة تماما
موانئ مناطق حكومة : الحديدة والصليف ورأس عيسى
موانئ الحكومة الشرعية: عدن والمكلا
لنبدأ بالغذاء
خلال يناير–مايو 2026 دخل عبر الحديدة والصليف ورأس عيسى نحو:
2.54 مليون طن من المواد الغذائية
مقابل نحو 1.80 مليون طن خلال الفترة نفسها من 2025
أي بزيادة بلغت 41% في 2026
وبالمقارنة مع 2024 بلغت الزيادة نحو 14% إذ كانت الواردات حوالي 2.23 مليون طن
أي أن الغذاء لم يتراجع في موانئ مناطق حكومة صنعاء
بل ارتفع إلى 2.54 مليون طن خلال خمسة أشهر
والان الوقود..
خلال الفترة نفسها يناير–مايو 2026 لم تدخل عبر الموانئ الثلاثة سوى نحو:
331 ألف طن من الوقود
مقابل 1.24 مليون طن في 2025
أي انخفاض قدره 73%
ومقابل نحو 1.4 مليون طن في 2024
أي انخفاض يقارب 77%
إذن لدينا في الموانئ نفسها وخلال الفترة نفسها:
الغذاء: 2.54 مليون طن — زيادة +41%
الوقود: 331 ألف طن — نقص −73%
فهل هذا حصار غذائي؟
إذا كان هناك حصار شامل يمنع دخول السلع إلى مناطق حكومة صنعاء، فلماذا ارتفعت واردات الغذاء 41% بينما انهارت واردات الوقود؟
والأهم أن انخفاض الوقود لم يكن ظاهرة خاصة بمناطق الحووثيين أصلا
ففي الربع الأول من 2026 انخفضت واردات الوقود عبر الحديدة والصليف ورأس عيسى بنسبة 76% على أساس سنوي
لكنها انخفضت أيضا عبر عدن والمكلا بنسبة 31%
كما انخفض إجمالي واردات الوقود عبر جميع الموانئ اليمنية بنسبة 69%
أي أن نقص واردات الوقود كانت وطنية وشملت موانئ السلطتين وإن كانت أشد في موانئ حكومة صنعاء، بسبب مشاكل هرمز والتوترات والاعمال الحربية التي تسسبت بها ايران وارتباطهم بها
وهذا بالضبط ما يضعف رواية "الحصار"
لأن البيانات لا تظهر انخفاضا في الإمدادات يقتصر على مناطق حكومة صنعاء
بل تظهر انخفاض في إمدادات الوقود على مستوى اليمن
سببه الاحتقان في هرمز
ولم نسمع عن أزمة وقود من الأساس.
والأمم المتحدة ربطت هذا الانخفاض بالتوترات الإقليمية والحرب في إيران وما نتج عنها من اضطرابات في الملاحة وسلاسل الإمداد وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين واضطراب بعض طرق الاستيراد والقيود على تدفق الوقود إلى اليمن.
يعني كلها بلاويكم انتو وإيران .. تحاصر نفسك بغبائك وارتهانك لها
نفس لما ضربتو مطار بن غوريون وجاءت إسرائيل مسحت المطار والطائرات وخرجتو علينا بادعاءات حصار مطار صنعاء
ثم نصل إلى يوليو 2026
واردات القمح والطحين انخفضت في مناطق حكومة صنعاء 19% عن يونيو
لكنها بقيت رغم ذلك:
أعلى بـ95% من يوليو 2025
وأعلى بـ59% من متوسط السنوات الثلاث السابقة
أما الوقود فارتفع في يوليو 15% عن يونيو
لكنه بقي:
أقل بـ68% من يوليو 2025
وأقل بـ65% من متوسط السنوات الثلاث
إذن ما تظهره الأرقام ليس صورة حصار غذائي يمنع وصول الغذاء إلى مناطق حكومة صنعاء
بل العكس تماما، الغذاء يدخل إلى موانئهم بكميات كبيرة، بل إن وارداته ارتفعت بشكل واضح مقارنة بالعام السابق.
وفي المقابل
نقص واردات الوقود بفعل اضطرابات الحرب والملاحة الإقليمية التي كان المحور الإيراني ووكلاءه سببها.
وعموماً لم تكن هناك اي أزمة تذكر
وهنا يجب التفريق بين أمرين
الحصار شيء
وأرتفاع الأسعار والفقر والفساد وانخفاض القدرة الشرائية بسبب اغراقكم البلاد في حروب وازمات شيء آخر..
ماله داعي تهربو من الواقع وتقلبو الصورة لان هذا هو الحصار الذي يعاني منه المواطن ..بسببكم
هذه ليست رواية سياسية أو انشائية
هذه حركة البضائع كما تسجلها بيانات الموانئ