آخر تحديث :الخميس-20 أغسطس 2026-12:01ص
اخبار وتقارير

أزمة الغاز تخنق عدن.. سماسرة يتصدرون المشهد والمواطنون عالقون في طوابير الانتظار

أزمة الغاز تخنق عدن.. سماسرة يتصدرون المشهد والمواطنون عالقون في طوابير الانتظار
الأربعاء - 19 أغسطس 2026 - 10:54 م بتوقيت عدن
- نافذة اليمن - عدن

تتصاعد معاناة المواطنين في العاصمة عدن مع استمرار الفوضى والازدحام أمام محطات تعبئة الغاز المنزلي، وسط شكاوى واسعة من تدخل السماسرة والوسطاء في عمليات البيع، بما يحرم الأسر من الحصول على احتياجاتها ويضاعف معاناتها اليومية.

وقال مواطنون إن محطات التعبئة تشهد طوابير طويلة تضم عشرات النساء وكبار السن، الذين يضطرون إلى الانتظار لساعات تحت أشعة الشمس على أمل تعبئة أسطوانات الغاز، قبل أن يعود كثير منهم أدراجه دون الحصول على حاجته، في ظل ما وصفوه بغياب التنظيم والرقابة الفاعلة.

وأشاروا إلى أن جزءًا من كميات الغاز يُباع عبر وسطاء أو يجري توجيهه إلى المطاعم والفنادق، بدلًا من منح الأولوية للأسر، الأمر الذي يؤدي إلى تفاقم الازدحام واندلاع مشادات متكررة داخل محطات التعبئة.

وتحدث مواطنون عن استمرار تجاوز الحصص المخصصة للأسر، إلى جانب تسرب كميات من الغاز إلى السوق السوداء، معتبرين أن هذه الممارسات تزيد الأزمة تعقيدًا وترفع تكلفة الحصول على أسطوانة الغاز بالنسبة للأسر التي تعاني أصلًا من تدهور الأوضاع المعيشية.

وطالب الأهالي السلطة المحلية في عدن بالتدخل العاجل لوقف عمليات البيع خارج النظام ومنع السماسرة والوسطاء من التحكم في عمليات التوزيع، بما يضمن وصول الغاز إلى المواطنين المستحقين بدلًا من تحويله إلى سلعة للمضاربة والربح غير المشروع.

كما دعوا الشركة اليمنية للغاز ومنشأة الغاز في عدن إلى تكثيف النزول والرقابة الميدانية على المحطات، والتحقق من الكميات المخصصة للأسر، وضمان توزيعها وفق آلية واضحة، مع اتخاذ إجراءات حازمة بحق أي جهة يثبت تورطها في المخالفات.

وتأتي هذه الشكاوى في وقت تعاني فيه عدن ومحافظات مجاورة من أزمة خانقة في الغاز المنزلي، رغم إعلان الشركة اليمنية للغاز انتهاء أعمال الصيانة في معامل الإنتاج وبدء ارتفاع مستويات الإنتاج تدريجيًا، وسط آمال بأن ينعكس ذلك على استقرار الإمدادات وتخفيف الضغط عن السوق.

وتشهد عدن منذ مطلع العام الجاري أزمة متصاعدة في الغاز المنزلي، ازدادت حدتها خلال الأيام الأخيرة، مع استمرار الطوابير أمام المحطات وارتفاع أسعار الأسطوانات في السوق السوداء، الأمر الذي يعيد ملف تنظيم التوزيع والرقابة على المحطات إلى واجهة المطالب الشعبية، في ظل دعوات متزايدة لوضع حد للفوضى وإنهاء معاناة المواطنين.