في خطوة تفتح باباً جديداً للجدل حول إدارة المؤسسة العسكرية وتوزيع المناصب والرتب العليا، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي، القائد الأعلى للقوات المسلحة رشاد العليمي، قراراً بتعيين اللواء الركن هاشم عبدالله حسين الأحمر مستشاراً عسكرياً للقائد الأعلى، مع ترقيته إلى رتبة فريق.
ونص القرار الرئاسي رقم (195) لسنة 2026م على تعيين الأحمر مستشاراً عسكرياً للقائد الأعلى للقوات المسلحة وترقيته إلى رتبة فريق، في أحدث قرارات التعيين والترقية التي تطال قيادات عسكرية مرتبطة بالقوى السياسية والمكونات النافذة داخل معسكر الشرعية.
ويثير القرار تساؤلات بشأن معايير اختيار القيادات للمواقع العسكرية العليا، خصوصاً في ظل استمرار الحديث عن الحاجة إلى إعادة بناء المؤسسة العسكرية على أسس مهنية، وتوحيد قرارها بعيداً عن الاعتبارات الحزبية والمناطقية والشخصية.
ويرى منتقدون أن منح رتب عسكرية رفيعة وتعيين قيادات محسوبة على تنظيم الإخوان المسلمين، في وقت تواجه فيه القوات الحكومية تحديات ميدانية وأمنية كبيرة، قد يعمق الانطباع بأن ملف الترقيات والتعيينات لا يزال خاضعاً لتوازنات سياسية أكثر من ارتباطه بالكفاءة العسكرية والحاجة العملياتية.
كما يأتي القرار في وقت تتزايد فيه المطالب بإجراء إصلاحات داخل المؤسسة العسكرية، وإنهاء حالة تعدد مراكز القرار، وتوجيه الموارد نحو بناء قوات أكثر تنظيماً وقدرة على مواجهة التهديدات الأمنية والعسكرية التي تواجه البلاد.
وتطرح ترقية هاشم الأحمر إلى رتبة فريق، إلى جانب تعيينه مستشاراً للقائد الأعلى، سؤالاً أوسع حول جدوى التوسع في المناصب والرتب العليا في ظل الظروف التي تمر بها البلاد، وما إذا كانت هذه القرارات ستنعكس على أداء المؤسسة العسكرية، أم ستبقى في إطار إعادة توزيع النفوذ داخل هرم القيادة.