آخر تحديث :الأربعاء-19 أغسطس 2026-12:50ص
اخبار وتقارير

مناورة العمالقة تكشف مفاجأة عسكرية.. هل بدأت الحوثية تفقد تفوقها في حرب المسيّرات؟

مناورة العمالقة تكشف مفاجأة عسكرية.. هل بدأت الحوثية تفقد تفوقها في حرب المسيّرات؟
الثلاثاء - 18 أغسطس 2026 - 11:46 م بتوقيت عدن
- نافذة اليمن - خاص

كشفت المشاهد التي نشرتها قوات العمالقة الجنوبية من مناورتها العسكرية الأخيرة عن تطور لافت في قدراتها بمجال الطيران المسيّر، بما يعكس تحولاً متزايداً في أدوات المواجهة مع مليشيا الحوثي، وفق قراءة للصحفي يعقوب السفياني.

وأشار السفياني إلى أن ما ظهر في المناورة لا يقتصر على تشغيل طائرات مسيّرة لأغراض الاستطلاع، بل يعكس توظيف منظومة متنوعة من القدرات تشمل الاستطلاع والمراقبة، والتصوير الكهروبصري والحراري، إلى جانب مسيّرات هجومية انقضاضية، بينها ما يبدو أنها طائرات من طراز FPV القادرة على الاشتباك مع أهداف أرضية ومركبات.

ولسنوات، احتفظت مليشيا الحوثي بأفضلية واضحة في هذا النوع من القدرات، مستفيدة من استخدامها للمسيّرات الهجومية والذخائر الجوالة، فضلاً عن الصواريخ المجنحة والباليستية، وهي أدوات منحتها قدرة على الاستطلاع واكتساب الأهداف وتنفيذ ضربات دقيقة من مسافات بعيدة.

غير أن هذه الأفضلية بدأت تواجه تحدياً جديداً مع ظهور مؤشرات على امتلاك تشكيلات عسكرية مناهضة للحوثيين، وفي مقدمتها قوات العمالقة الجنوبية وتشكيلات أخرى مرتبطة بالحكومة، قدرات متنامية في مجال الطيران المسيّر، لم تعد تقتصر على المراقبة والاستطلاع، بل امتدت إلى الإسناد الناري وتنفيذ ضربات تكتيكية ضد الأفراد والمركبات والمواقع.

ويرى السفياني أن التطور الأبرز يتمثل في انتقال استخدام المسيّرات لدى القوات المناهضة للحوثيين من دور الرصد وجمع المعلومات إلى أداة يمكن توظيفها في التأثير المباشر على أرض المعركة، وهو ما قد يفرض معادلات جديدة في المواجهات المقبلة.

وبحسب قراءته، فإن السؤال لم يعد مرتبطاً بامتلاك الحوثيين لهذه التكنولوجيا وحدهم، وإنما بمدى احتفاظهم بالتفوق النوعي الذي بنوه خلال سنوات من الاستثمار والتطوير والخبرة، مستفيدين كذلك من الدعم الإيراني في هذا المجال.

وفي المقابل، تشير المؤشرات الميدانية التي استند إليها السفياني إلى أن الفجوة في قدرات الطيران المسيّر بدأت تضيق، وإن كان من المبكر الجزم بأنها أُغلقت بالكامل، خصوصاً في ظل الخبرة المتراكمة التي راكمتها مليشيا الحوثي خلال سنوات الحرب.

ويعني هذا التطور، وفق هذه القراءة، أن الجماعة لم تعد تواجه خصماً يعتمد بصورة أساسية على الوسائل التقليدية، بل أمام تشكيلات عسكرية تتجه إلى تطوير أدوات الاستطلاع والاستهداف والضربات الدقيقة، بما قد يقلص إحدى أبرز المزايا التي اعتمد عليها الحوثيون في إدارة المعركة خلال السنوات الماضية.