آخر تحديث :الأربعاء-19 أغسطس 2026-12:50ص
اخبار وتقارير

نزيف الصواريخ.. قراءة عسكرية تكشف بداية النهاية للقوة الهجومية الحوثية

نزيف الصواريخ.. قراءة عسكرية تكشف بداية النهاية للقوة الهجومية الحوثية
الثلاثاء - 18 أغسطس 2026 - 11:34 م بتوقيت عدن
- نافذة اليمن - خاص

وضع الصحفي رضوان الهمداني قراءة عسكرية وسياسية لتداعيات التصعيد الحوثي، مشيراً إلى أن كل صاروخ باليستي أو طائرة مسيّرة تطلقها مليشيا الحوثي تمثل استنزافاً لمخزون تسليحي يصعب تعويضه، خصوصاً مع تشديد الرقابة على قنوات التهريب وتراجع مصادر التمويل التي كانت تعتمد عليها الجماعة.

وأوضح الهمداني أن المليشيا، مهما بلغ حجم مخزونها من الصواريخ والطائرات المسيّرة، تواجه مأزقاً متزايداً مع استمرار استهلاك قدراتها الهجومية، في وقت يستطيع فيه الجيش اليمني تعويض جانب من خسائره وتسليحه بدعم من التحالف، بما في ذلك القدرة على تغطية متطلبات عمليات عسكرية واسعة النطاق.

ولفت إلى أن الحوثيين قد يتمكنون من إلحاق أضرار بالجيش اليمني عبر الهجمات الصاروخية، إلا أن ميزان القدرة على تعويض الأسلحة والذخائر لا يبدو في مصلحة الجماعة، خاصة مع تضييق الخناق على شبكات التهريب وتراجع الموارد التي كانت تحصل عليها من شحنات النفط والغاز القادمة من إيران، وفق تقديره.

ويرى الصحفي أن حالة الاستعراض العسكري ومحاولة تسويق انتصارات داخلية لا تعكس بالضرورة وضعاً مريحاً للمليشيا، مؤكداً أن استنزاف عناصرها في الجبهات، إلى جانب استخدام الطيران المسيّر التابع للقوات الحكومية، يمثل تطوراً قد يكون خارج حسابات الحوثيين.

وأشار الهمداني إلى أن استمرار الحوثيين لسنوات دون تحقيق اختراق بري حاسم، رغم امتلاكهم ترسانة كبيرة وخوضهم جولات متعددة من القتال، يعزز الاعتقاد بأن الجماعة لا تمتلك القدرة على فرض انتصار عسكري ميداني حاسم.

وأضاف أن اتفاق ستوكهولم والهدنة لم يكونا، في تقديره، العائق الحقيقي أمام تحقيق تقدم بري لو كانت المليشيا قادرة عليه، معتبراً أن استمرار الجمود العسكري يعكس حدود قدرتها على تحويل ما تملكه من أسلحة إلى مكاسب ميدانية حاسمة.

وتخلص قراءة الهمداني إلى أن استمرار استنزاف الصواريخ والمسيّرات والعناصر البشرية، بالتزامن مع تضييق منافذ الإمداد والتمويل، قد يحوّل المخزون العسكري الحوثي من مصدر قوة إلى عامل ضغط متزايد على الجماعة خلال المرحلة المقبلة.