تواصل مليشيا الحوثي تضييق الخناق على سكان مديرية السياني بمحافظة إب، بعد إقدام القيادي الحوثي المدعو علي محمد النوعة، المكنى أبو عمار، والمنتحل صفة مدير عام المديرية، على إيقاف مشروع مياه المرفدين، ما أدى إلى حرمان سكان أكثر من أربع عزل ومناطق من مصدر المياه الذي يعتمدون عليه في تلبية احتياجاتهم الأساسية.
وبحسب مصادر محلية، شمل الحرمان مناطق دمنة نخلان، والحميراء، وذي يشرق، والظفاوة، وسط أوضاع إنسانية ومعيشية بالغة الصعوبة يعيشها الأهالي، في ظل الفقر وشح المياه وارتفاع تكاليف الحياة.
ولم تتوقف الإجراءات عند تعطيل المشروع، إذ تزامن ذلك مع رفع سعر وحدة المياه من 700 إلى 1300 ريال، الأمر الذي ضاعف الأعباء على الأسر الفقيرة التي تكافح لتوفير احتياجاتها اليومية.
وأكد عدد من الأهالي أن الزيادة فُرضت، وفق إفاداتهم، تحت مسمى دعم المجهود الحربي للمليشيا، بدلاً من إعادة تشغيل المشروع بالسعر السابق، في حين فُرض تركيب عدادات مياه كشرط أمام المواطنين الراغبين في الحصول على الخدمة، ما أضاف عبئاً جديداً على الأسر محدودة الدخل.
وفي الوقت الذي حُرم فيه المواطنون من مياه المشروع، أشارت المصادر إلى استمرار بيع المياه عبر وايتات نقل المياه بأسعار مضاعفة، الأمر الذي حوّل حاجة السكان الأساسية للمياه إلى مجال للمتاجرة والربح على حساب معاناتهم.
ويرى الأهالي أن هذه الإجراءات تأتي في سياق مساعي القيادي الحوثي إلى كسب رضا قيادات المليشيا، من خلال الاستفادة من فارق أسعار المياه وتوجيهه لخدمة ما تسميه الجماعة المجهود الحربي، بينما يدفع المواطنون ثمن ذلك من احتياجاتهم الأساسية ومعيشتهم اليومية.
ومع استمرار توقف مشروع مياه المرفدين، تتفاقم أزمة المياه في مديرية السياني، فيما تجد الأسر نفسها مضطرة إلى شراء المياه بأسعار تفوق قدرتها على التحمل، رغم وجود مشروع مخصص أصلاً لخدمة سكان تلك المناطق.
وطالب أبناء المناطق المتضررة بسرعة إعادة تشغيل مشروع مياه المرفدين، وإلغاء الإجراءات التي حرمتهم من مياهه، ووضع حد لرفع الأسعار والمتاجرة بالمياه، مؤكدين أن الماء حق أساسي لا ينبغي تحويله إلى وسيلة للجباية أو تحميل المواطنين أعباء إضافية في ظل الظروف المعيشية القاسية.