اطلق أطباء في مستشفى السبعين للأمومة والطفولة بالعاصمة المحتلة صنعاء نداءً إنسانيًا عاجلًا لإنقاذ حياة توأم سيامي حديثي الولادة، مؤكدين أن حالتهما الصحية المعقدة تتطلب تدخلاً جراحيًا عالي التخصص في أحد المراكز الطبية العالمية، في ظل عدم توفر الإمكانات اللازمة لإجراء مثل هذه العمليات الدقيقة داخل اليمن.
واستقبل المستشفى توأمًا سياميًا يبلغان من العمر خمسة أيام، قادمين من مديرية المهاذر بمحافظة صعدة، وهما ملتصقان من منطقة الجذع، بعد أن قطعت أسرتهما رحلة بحثًا عن فرصة لإنقاذ حياتهما.
وأوضح الفريق الطبي أن الفحوصات الأولية أظهرت أن حالة الطفلين معقدة وتحتاج إلى تقييم دقيق وإجراء عملية فصل في مركز طبي متخصص خارج اليمن، مشيرًا إلى أن عامل الوقت يعد حاسمًا في مثل هذه الحالات، وأن أي تأخير قد يؤدي إلى مضاعفات صحية تقلل من فرص نجاح العملية.
وأكد الأطباء أن اليمن يفتقر حاليًا إلى الإمكانات والخبرات الطبية اللازمة للتعامل مع هذا النوع من العمليات النادرة، الأمر الذي يجعل نقل الطفلين إلى الخارج الخيار الطبي الوحيد المتاح.
من جانبها، أوضحت المدير العام لمستشفى السبعين للأمومة والطفولة، الدكتورة ماجدة الخطيب، أن المستشفى باشر فور وصول التوأم بإجراء جميع الفحوصات والتقييمات الطبية، والتي أكدت الحاجة العاجلة إلى نقلهما لتلقي العلاج في مركز متخصص خارج البلاد.
وأضافت أن الحالة تمثل نداءً إنسانيًا عاجلًا، مؤكدة أن كل يوم تأخير قد يضاعف المخاطر الصحية التي تهدد حياة الطفلين، ودعت المنظمات الدولية والإنسانية والجهات المعنية إلى سرعة التدخل لتسهيل إجراءات سفرهما وتمكينهما من الحصول على العلاج اللازم في أسرع وقت ممكن.
وشددت على أن حق الأطفال في العلاج والرعاية الصحية يجب أن يظل أولوية إنسانية، بما يضمن منح التوأم فرصة حقيقية للعلاج وإنقاذ حياتهما.