فرضت مليشيا الحوثي المصنفة منظمة إرهابية، اليوم الخميس، طوقاً أمنياً وعسكرياً مشدداً على منزل القيادي المنشق الشيخ جبران التام، أحد أبرز القيادات السابقة في ما يسمى بـ"اللجنة الثورية"، في العاصمة المحتلة صنعاء، وذلك بعد ساعات من إعلانه الانشقاق العلني عن صفوف الجماعة، في تطور يعكس حجم الارتباك داخل المليشيا.
مصادر محلية وثيقة الاطلاع، أفادت بأن عناصر تابعة لجهاز ما يسمى بـ"الأمن والمخابرات" الحوثي دفعت بعشرات الأطقم والعناصر المسلحة إلى محيط منزل التام، حيث أغلقت جميع الطرق المؤدية إليه ومنعت حركة المواطنين والمركبات، في ظل استنفار أمني غير مسبوق.
وقالت المصادر، إن الشيخ جبران التام لا يزال متواجداً داخل منزله برفقة عدد من مرافقيه وحراسه الشخصيين، الذين رفضوا الاستسلام أو تسليم أنفسهم، الأمر الذي أدى إلى اندلاع اشتباكات متقطعة وحالة توتر متصاعدة في محيط المنزل، وسط تحركات لوساطات قبلية في محاولة لاحتواء الموقف ومنع انزلاقه إلى مواجهة واسعة.
وأكدت المصادر أن الحصار جاء عقب إعلان التام انشقاقه عن مليشيا الحوثي وانضمامه إلى صف القبائل اليمنية، وإعلانه تأييد حراك "مطارح الكرامة" بقيادة الشيخ حمد بن راشد فدغم الحزمي، وهو ما اعتبرته أوساط سياسية وقبلية ضربة معنوية جديدة للجماعة.
ويرى مراقبون أن إصرار المليشيا على محاصرة القيادي المنشق يكشف حجم القلق الذي تعيشه من اتساع دائرة الانشقاقات والرفض داخل صفوفها، خصوصاً في أوساط القيادات ذات النفوذ القبلي والعسكري، في وقت تتزايد فيه مؤشرات الاحتقان الداخلي نتيجة سياسات القمع والتضييق التي تمارسها بحق معارضيها.
وتحذر مصادر محلية من احتمال تطور الأوضاع إلى مواجهات مسلحة في أي لحظة، مع تمسك كل طرف بموقفه، وهو ما يثير مخاوف السكان من امتداد الاشتباكات إلى الأحياء السكنية المجاورة، في ظل استمرار التعزيزات الأمنية التي دفعت بها المليشيا إلى المنطقة.