آخر تحديث :الخميس-30 يوليو 2026-01:19ص

موضوع اللقاحات

الخميس - 30 يوليو 2026 - الساعة 12:42 ص

وائل البدري
بقلم: وائل البدري
- ارشيف الكاتب


المشكلة ليست في اللقاحات، المشكلة أن الأطفال تحولوا إلى ورقة ضغط وتفاوض.


في كل مرة تدخل فيها مفاوضات أو تتعثر فيها تفاهمات سياسية تخرج لنا سلطات صنعاء بـ"أزمة إنسانية" جديدة. وإن لم تجد أزمة صنعت واحدة.


ملف اللقاحات مثال صارخ.


رفضوا في البداية استلام لقاحات كوفيد للضغط على المجتمع الدولي، ثم تحدثوا عن قدرتهم على تصنيعها.


وفي 2023 و2024 قادوا حملة رسمية لشيطنة لقاحات الأطفال عبر أطباء في القطاع الحكومي ومسؤولين يعلمون قبل غيرهم أن ما يروجونه لا يستند إلى أي أساس علمي.


ووصلت الحملة إلى حد وصف اللقاحات بأنها مؤامرة غربية والترويج لخطاب يحذر الناس منها ومنع حملات التحصين الميدانية.


واليوم يتكرر السيناريو.


روجوا لرواية أن الأدوية تبقى أربعة أشهر في جيبوتي في محاولة واضحة للتخلص من آلية التفتيش الأممية UNVIM آخر أدوات الرقابة على الواردات


واليوم بدأ إعلامهم وناشطوهم يتحدثون عن "انعدام لقاحات الأطفال"


اين ذهبت اللقاحات .. من اخفاها ؟


لماذا الآن تحديدا؟.. ان صح الامر، لماذا السكوت حتى نفذت اللقاحات؟


الحقيقة اللقاحات موجودة في مخازن وزارة الصحة بصنعاء وهذه احدى ازماتهم المفتعلة .


ما هو السبب؟ ولماذا الان ؟


لأن ملف اللقاحات مرتبط بالخلاف حول رحلات مطار صنعاء. فاللقاحات تصل جوا عبر الرحلات الإنسانية التي تنقلها اليونيسف عبر الطائرتين المستأجرتان لهذا الغرض 5Y-NIV و 5Y-GIM وليس لأن اللقاحات غير موجودة أو عجز في التمويل.


الحقيقة أن تحالف اللقاحات العالمي GAVI يمول سلسلة الإمداد كاملة من السرنجة إلى اللقاح وفق خطة سنوية منسقة مع اليونيسف ولا يوجد عجز في التمويل أو في توفر اللقاحات.


مرفق جدول يوضح مواعيد وكميات شحنات اللقاحات المقررة خلال عام 2026. ويتم تحديد أنواع اللقاحات وكمياتها وجدول شحنها بناء على تقييمات فنية ومؤشرات ميدانية، بعد مراجعات وتنسيق بين الجهات الشريكة المعنية بالتمويل والإمداد والتنفيذ، وفي مقدمتها GAVI وUNICEF وWHO وHealth Cluster والجهات الحكومية المختصة.


وتبقى هذه الجداول مرنة وقابلة للتحديث، إذ قد تطرأ تعديلات على مواعيد الشحن أو الكميات المخصصة استجابة لأي تفشيات وبائية أو مستجدات ميدانية أو احتياجات صحية طارئة.


بل إن تمويل عام 2027 بدأ بالفعل وهناك 379 الف دولار جاهزة من الان لتمويل لقاحات العام القادم


أما النتائج الحقيقية لحملات التحريض والمضايقات وفرض القيود، وحملات اعتقالات موظفي المنظمات الانسانية القائمة بهذا الجهد واقتحام مقراتها ومصادرة محتوياتها وإغلاق مكاتبها، والتي تتبناها حكومة صنعاء فهي التي يدفع ثمنها الأطفال:


• انهيار معدلات التحصين في المحافظات الشمالية إلى مستويات خطيرة وفقا لتقارير اليونيسف.

• 88.5% من حالات شلل الأطفال المسجلة تركزت في المحافظات الشمالية.

• عودة شلل الأطفال بعد أن كان اليمن قد أعلن خاليا منه عام 2009.

• تفشي الحصبة والدفتيريا نتيجة تراجع الإقبال على التطعيم.

• تعطيل حملات التحصين وفرض قيود على عمل الفرق الطبية الميدانية "الطرق على الابواب"


ورغم هذا لازالت المنظمات قائمة بمهام وجهوظ توفير اللقاحات.


المفارقة الساخرة أن من يتحدث اليوم عن "حق الأطفال في اللقاح" هو نفسه من قضى سنوات يشكك في اللقاحات ويحرض عليها ويمنع حملات التحصين.


اللقاحات بالنسبة لهم ليست أولوية صحية بل ورقة مساومة سياسية.


🔻للعلم :

للعالم سنويا تتلف وزارة الصحة في حكومة صنعاء لقاحات بملايين الدولارات كما هو واضح في صورة مرفقه لمنشور سابق