آخر تحديث :الثلاثاء-28 يوليو 2026-12:17ص
اخبار وتقارير

سلال قطر الخيرية تُشعل غضب الموظفين مجدداً في تعز.. ومطالبات بآلية توزيع علنية وشفافة

سلال قطر الخيرية تُشعل غضب الموظفين مجدداً في تعز.. ومطالبات بآلية توزيع علنية وشفافة
الثلاثاء - 28 يوليو 2026 - 01:44 ص بتوقيت عدن
- تعز - نافذة اليمن - وحدة الرصد - محرم الحاج

تتصاعد في مدينة تعز موجة غضب عارمة بين أوساط الموظفين المنهكين معيشياً، رفضاً لما وصفوه بـ "تكريس التمييز والمحسوبية" في توزيع المساعدات الغذائية المقدمة من مؤسسة "قطر الخيرية"، عقب كشف النقاب عن آلية توزيع استبعدت العشرات من المستحقين واقتصرت على المقربين.

وتضاعف احتقان الشارع الوظيفي عقب تبيّن أن المساعدات التي قُسّمت على مرحلتين جرى توزيعها للأسماء والقوائم نفسها في المرحلتين؛ حيث استلم الموظفون المقربون حصصهم في الدفعة الأولى ثم جرى اعتمادهم مجدداً في الدفعة الثانية، في حين حُرم بقية الموظفين المنهكين من تبعات الأزمة المعيشية وتدهور القدرة الشرائية من أدنى حقوقهم.

وأكد عدد من الموظفين الغاضبين أن عملية التسجيل جرت في خفاء وتكتم شديدين بعيداً عن أي معايير إنسانية أو كشوفات علنية، مشيرين إلى أن بعضهم لم يعلم بوجود هذه المساعدات أساساً إلا بعد مرور شهر على انطلاق الدفعة الأولى. وعند محاولتهم الاستفسار والمطالبة بإدراج أسمائهم، جوبهوا بالرفض القاطع بحجة أن "القوائم حُسمت مبكراً ولا مجال للإضافة".

وعبّر موظفون عن سخطهم من تحويل المعونات الإنسانية إلى "بطاقات لكسب الولاءات والمجاملات الشخصية"، مشيرين إلى أن هذا الإجراء لا يُعمّق الفقر فحسب، بل يزرع الضغائن والشروخ بين أبناء المؤسسة الواحدة.

وقال أحد الموظفين بنبرة حادة: "نحن لا نطلب المستحيل، بل نطلب العدالة.. من الإجحاف أن يتسلم موظف محدد سلة غذائية في مرحلتين متتاليتين بينما نتشارك نحن، بقية الموظفين، العوز وجفاف العيش".

وأمام هذه التجاوزات، وجه الموظفون المتضررون نداءً عاجلاً إلى السلطة المحلية بالمحافظة وقيادة مؤسسة "قطر الخيرية" والجهات الرقابية، يطالبون فيه بـ:

شمول التسجيل: تعميم التسجيل لجميع الموظفين الذين أُسقطوا أو حُرِموا في المرحلة الأولى، وضمان عدم تكرار الاستفادة لأسماء بعينها.

إلغاء وصاية المديريات: سحب ملف التوزيع من المديريات المتهمة بالانحياز، وتشكيل لجنة تسجيل ومراجعة محايدة تشرف على التدقيق الشفاف.

إعلان معايير واضحة: اعتماد آلية توزيع علنية تضمن وصول الدعم إلى كافة الكوادر دون تصنيف أو فرز سياسي وشخصي.

واختتم الموظفون مطالبهم بالتأكيد على أن الأوضاع المعيشية القاسية في تعز لم تعد تحتمل مزيداً من القهر والتهميش، داعين القائمين على المؤسسات الإنسانية والخدمية إلى اتقاء الله في حقوق الناس ومستحقيهم، والتعامل برحمة وعدالة تُرمّم كرامة الموظف بدل استغلال حاجته.