آخر تحديث :الثلاثاء-28 يوليو 2026-01:30ص

لصوص المنح.. كيف يُسرق مستقبل المتفوقين؟

الإثنين - 27 يوليو 2026 - الساعة 11:28 م

ماجد زايد
بقلم: ماجد زايد
- ارشيف الكاتب


قرأت تقرير لجنة مراجعة منح الطلاب المبتعثين في الخارج، هل تعلمون ماذا يحدث؟ مجموعة أسر وردية تحتكر المنح الدراسية في الخارج لأبنائها، منح مدفوعة من أموال الدولة، لمجموعة أسر غريبة وعجيبة، أشقاء وأقارب وبنو عمومة، يحصلون على منح دراسية في دول خارجية بلا وجه حق، فقط لأن القرار بأيديهم، هكذا بلا مبررات، منح حصرية لأبناء المسؤولين والسفراء والقيادات السياسية، يحتكرون الابتعاث لأبنائهم وأقاربهم، تمامًا كما يحتكرون المناصب العليا لأنفسهم وأحلامهم. إنها واحدة من أعظم نماذج الفساد الأخلاقي على الإطلاق.


يزورون توجيهات وشهادات، يرتشون ويشترون ويصرفون ما يريدون، كدولة سائبة وشعب مدفون، يصوغون لأنفسهم أحقية أخذ كل شيء بلا تردد، لقد هيمنوا على السلطة والثروة والمنح الدراسية، ثم ماذا؟ لا شيء، عدا أنهم يريدون المزيد. هذه العوائل تستفرد بمنح الطلاب المنسيين في اليمن، كيف يمكنهم أخذ حقوق الآخرين بلا ضمير؟


بالمناسبة، في العام 2022 اتصل بي شاب حضرمي من أوائل الجمهورية اليمنية في الثانوية العامة، وهو يبكي، ليشتكي لي من وزارة التعليم العالي التي قدمت لهم منحًا دراسية، ثم أوقفتها، وسحبتها منهم، وقدمتها لآخرين. يومها طلب مني كتابة مناشدة له ولبقية الطلاب إلى رئيس الوزراء، لعلهم يصلون إلى نتيجة وإنصاف لما حدث لهم. أتذكر أنني كتبت لهم مناشدة، سأضع لكم مقدمتها في أول تعليق، فقط لتعرفوا كيف يأخذون المنح الدراسية ليقدموها لأبنائهم، وكيف يتركون الطلاب المتفوقين.

من صفحة الكاتب على موقع فيس بوك