زعموا أن الرياض دعتهم إلى حوار جنوبي - جنوبي، فإذا بهم يتحولون إلى لجان إلكترونية يديرها ضابط اسمه عبدالله النصار، مهمتها مهاجمة جماعة الحوثي بتهمة الارتباط بإيران، بينما بلاد النصار نفسها تقيم علاقات (شاملة) مع طهران.
المسألة هنا ليست تشكيكا بأحد، بقدر ما هي محاولة لإيصال فكرة بسيطة: لم نرَ أوكرانيا يمتدح الحكومة الروسية، ولم نرَ فلسطينيا يدافع عن تل أبيب أو يبرر قصفها للضاحية الجنوبية في بيروت أو الأراضي السورية.
إما أن تكون التحالفات قائمة على الندية والاحترام، أو فلا حاجة إليها.
حاولنا أن نسكت عنهم،: “يمكن يبطلوا الفلسفة”. لكنهم يصرون، في كل مرة، على أن يضعوا أنفسهم في المكان الذي يهربون من وصفه.
قد يقول البعض إن كلامي فيه تحامل، فأقول: ماذا قدمت لكم هذه الدولة منذ يناير وحتى اليوم؟ هل أعادت إعمار مدينة واحدة دمرها طيرانها؟ هل خففت معاناة الناس؟ هل أوقفت انهيار العملة؟ هل صرفت الرواتب بانتظام؟ هل أصلحت الكهرباء أو الماء؟ ماذا فعلت تحديدا؟، عشان نبرر لكم ما تفعلونه.
هل يجرؤ أحد منكم أن يخرج للناس ويذكر لنا خدمة واحدة قدمتها هذه الدولة لشعب تهيمن على قراره وتتصرف في ثرواته؟.
منذ أيام أتابع زملاء يستعرضون المنح والامتيازات التي يستحوذ عليها رشاد العليمي وشلته.
لكنني أقول: المشكلة ليست في رشاد ولا في شلته اليمنية، ولكن في الدولة التي جاءت به وفرضته رئيسا على بلد لا يمتلك فيه ذرة تراب واحدة.
نعم… أنتم مرتزقة، لكن ليس بالمعنى التقليدي للكلمة. أنتم تقدمون خدمات سياسية وإعلامية شبه مجانية، وتدافعون عن سياسات بلد لم يجلب للجنوبيين واليمنيين سوى مزيدا من الأزمات، ثم تطلبون من الناس أن تصدق أن كل ذلك من أجل مصلحتهم.
عودوا إلى جادة الصواب وبطلوا شغل اللجان الإلكترونية هذا، وأنتم تعرفون ان الموجهات التي يرسلها لكم عبدالله النصار، نطلع عليها قبلكم، ثم نراكم تتفاعلون معها، وتريدون من الناس ان تصدق تهمة علاقة الحوثيين بإيران في حين السعودية بذاتها لديها علاقة بإيران وتتحالف معها مثل ما يفعل الحوثيون وربما اكثر.
والعلاقة بين الرياض وطهران تنسحب على صنعاء، فلولا الخلاف حول رحلة ماهان اير ما كانت هناك أي اتهامات.
وللمعلومية ماهان اير ستعود إلى صنعاء في رحلات منتظمة ولكن بخط طهران - مسقط - صنعاء والعكس وخلال الشهر القادم.
#صالح_أبوعوذل
من صفحة الكاتب على موقع فيس بوك