اعترفت مليشيا الحوثي الإرهابية، المدعومة من إيران، الاثنين، بمصرع تسعة من عناصرها في ظروف وأماكن لم تكشف عنها، في اعتراف جديد يكشف استمرار نزيفها البشري بالتزامن مع تصاعد المواجهات في عدد من جبهات القتال.
وحسب تقرير مصور بثته قناة "المسيرة" التابعة للمليشيا، جرى تشييع ثلاثة من القتلى في محافظة صعدة، واثنين في محافظة تعز، فيما شُيّع أربعة آخرون في محافظات إب وعمران وصنعاء، دون الإفصاح عن ملابسات مقتلهم أو المواقع التي سقطوا فيها، مكتفية بالقول إنهم لقوا مصرعهم في ما وصفته بـ"معركة فاصلة مع السعودية".
ويأتي هذا الإعلان بعد وقت قصير من إعلان آخر للمليشيا عن تشييع 15 من عناصرها الذين قُتلوا خلال الأيام الماضية في عدد من الجبهات، من دون الكشف عن أماكن مقتلهم أو تفاصيل العمليات العسكرية التي شهدتها تلك الجبهات، ما يرفع عدد القتلى الذين اعترفت بهم الجماعة إلى 24 عنصراً خلال فترة وجيزة.
متابعون للشأن العسكري رجحوا أن يكون معظم هؤلاء القتلى قد سقطوا في جبهتي الجوف والضالع، اللتين شهدتا خلال الأيام الأخيرة تصعيداً ميدانياً، مع احتدام المواجهات بين قبائل الجوف وعناصر المليشيا في مديرية خب والشعف وسوق اليتمة، بالتزامن مع نجاح القوات الحكومية في صد هجمات حوثية على عدة مواقع في محافظة الضالع.
وتشير وتيرة الإعلانات المتكررة عن تشييع قتلى المليشيا إلى حجم الخسائر والاستنزاف الذي تتعرض له في صفوف مقاتليها، رغم استمرار الجماعة في التكتم على تفاصيل خسائرها الميدانية، في محاولة للتقليل من آثار الضربات التي تتلقاها في جبهات القتال.
ويرى مراقبون أن تزايد أعداد القتلى الذين تعترف بهم المليشيا يعكس تصاعد الضغوط العسكرية عليها، ويؤكد أن المواجهات الأخيرة في الجوف والضالع كبدتها خسائر بشرية متواصلة، رغم حالة الجمود النسبي التي تشهدها معظم الجبهات منذ دخول الهدنة الأممية حيز التنفيذ عام 2022.