آخر تحديث :الإثنين-27 يوليو 2026-11:02م
اخبار وتقارير

الطب الشرعي يكشف أبشع جريمة غدر تعرضت لها رويدا على يد والدها بذمار

الطب الشرعي يكشف أبشع جريمة غدر تعرضت لها رويدا على يد والدها بذمار
الإثنين - 27 يوليو 2026 - 08:50 م بتوقيت عدن
- نافذة اليمن - خاص

كشفت التحقيقات الجنائية تفاصيل صادمة في قضية وفاة الشابة رويدا (18 عامًا)، من أبناء قرية بني الزخم، عزلة جربان، بمديرية وصاب السافل في محافظة ذمار، بعد أن تبين أن وفاتها لم تكن نتيجة انتحار كما بدا في البداية، بل جريمة قتل أعقبها محاولة لإخفاء معالمها.

وبحسب المعلومات الواردة في ملف القضية، عُثر على رويدا معلقة بحبل في إحدى الشعاب القريبة من منزل أسرتها، في مشهد أوحى للوهلة الأولى بأنها أقدمت على الانتحار، ما استدعى تدخل الأجهزة الأمنية والنيابة العامة، التي باشرت التحقيقات وأحالت الجثمان إلى الطب الشرعي.

وأظهرت نتائج الفحص الطبي الشرعي، وفقًا لما ورد في التحقيقات، أن الوفاة لم تكن ناتجة عن انتحار، إذ كشف التقرير عن وجود آثار ضرب وتعذيب وإصابات متعددة على جسد الضحية، الأمر الذي غيّر مسار القضية بالكامل ودفع جهات التحقيق إلى توسيع دائرة الاستجواب.

ووفقًا لمحاضر التحقيق، اعترف والد الضحية وزوجته الثانية بارتكاب الجريمة، قبل أن يقوما بنقل الجثمان وتعليقه في إحدى الشعاب المجاورة في محاولة لإيهام الجميع بأن الوفاة ناجمة عن انتحار، غير أن الأدلة الجنائية وتقرير الطب الشرعي أسقطا هذه الرواية وكشفا ملابسات الواقعة.

وتشير المعلومات إلى أن أسرة الضحية شهدت تفككًا قبل نحو سبع سنوات إثر انفصال والديها بعد خلافات أسرية، تخللتها – بحسب مقربين – ممارسات عنف متكررة ضد الزوجة وأبنائها. وبعد الطلاق، غادر الأبناء الذكور إلى صنعاء للعمل، بينما انتقلت أصغر البنات مع والدتهن إلى منزل أخوالهن، في حين بقيت رويدا مع والدها بعد زواجه من امرأة أخرى.

وبحسب المصادر، عاشت رويدا سنوات من المعاناة وسوء المعاملة، وكانت تتولى أعمال المنزل ورعايته وسط غياب أي تدخل ينهي معاناتها. ورغم ذلك، كانت تستعد لبدء حياة جديدة بعد أن عُقد قرانها على ابن خالها قبل نحو عامين، بينما كان خطيبها يعمل في المملكة العربية السعودية لتوفير متطلبات الزواج، قبل أن يتلقى نبأ وفاتها الذي شكل صدمة كبيرة له ولأسرتها.

وتخضع القضية حاليًا لإجراءات التقاضي أمام الجهات القضائية المختصة في مديرية وصاب السافل بمحافظة ذمار، فيما لا يزال المتهمان رهن الاحتجاز بانتظار استكمال المحاكمة والفصل النهائي في القضية وفقًا للقانون.