آخر تحديث :السبت-25 يوليو 2026-11:46م
اخبار وتقارير

غارات عنيفة تربك الحوثيين وتحركات عسكرية تنذر ببدء الحرب الكبرى

غارات عنيفة تربك الحوثيين وتحركات عسكرية تنذر ببدء الحرب الكبرى
السبت - 25 يوليو 2026 - 09:20 م بتوقيت عدن
- نافذة اليمن - متابعات خاصة

دخلت الأزمة اليمنية، السبت، منعطفًا عسكريًا جديدًا مع تصاعد العمليات القتالية في عدة جبهات، بعدما شنت مقاتلات حربية سلسلة غارات مركزة استهدفت مواقع وتعزيزات تابعة لمليشيا الحوثي الإرهابية في محافظات مأرب والجوف والبيضاء والضالع، في وقت ردت فيه الجماعة بإطلاق صواريخ باليستية وطائرات مسيرة باتجاه الأراضي السعودية، في تطورات تعزز المخاوف من انهيار التهدئة القائمة منذ عام 2022.

وحسب مصادر ميدانية، فإن الضربات الجوية أصابت تجمعات وأرتالًا عسكرية للمليشيا أثناء تحركها نحو خطوط المواجهة، ما أدى إلى تدمير عدد من الآليات والمعدات العسكرية، وسقوط قتلى وجرحى في صفوف عناصر الحوثي، إضافة إلى إرباك تحركاتها الميدانية.

وامتدت الغارات إلى مواقع ثابتة وأخرى متحركة في مناطق متفرقة خاضعة لسيطرة المليشيا، حيث شوهدت أعمدة الدخان تتصاعد من المواقع المستهدفة، وسط حالة استنفار واسعة فرضتها الجماعة عقب الضربات.

وفي تطور ميداني متصل، أفادت مصادر عسكرية بسماع انفجارات عنيفة شمال شرقي محافظة تعز، مرجحة أن تكون ناجمة عن عمليات إطلاق صواريخ من مناطق قريبة من قاعدة طارق ومطار تعز الدولي، في ظل استمرار النشاط العسكري على أكثر من محور.

في المقابل، أعلنت مليشيا الحوثي تنفيذ هجمات استهدفت منشآت تابعة لشركة أرامكو السعودية في جازان وينبع باستخدام صواريخ باليستية وصواريخ مجنحة وطائرات مسيرة، فيما زعم متحدثها العسكري يحيى سريع أن تلك الهجمات جاءت ردًا على الضربات التي تعرضت لها مواقع الجماعة في محافظة الحديدة.

وأكدت مصادر محلية أن المليشيا أطلقت صاروخين باليستيين من منطقة البداح بمديرية عبس في محافظة حجة باتجاه السعودية، بينما أشارت تقارير إلى أن منظومات الدفاع تمكنت من اعتراض الصاروخين قبل بلوغ أهدافهما، رغم حديث مصادر نقلتها وكالة "رويترز" عن استهداف مصافي ينبع.

وعلى الأرض، واصلت مليشيا الحوثي تعزيز انتشارها العسكري في عدد من المحافظات، حيث دفعت بمجاميع من المقاتلين والآليات إلى جبهات الضالع، وأنشأت مواقع قتالية جديدة داخل مناطق سكنية ومزارع ووديان في محافظة إب، إلى جانب استحداث منصات لإطلاق الصواريخ ونقاط تفتيش إضافية، في خطوات أثارت قلق السكان من تحويل مناطقهم إلى أهداف عسكرية.

كما وسعت الجماعة، وفق المصادر، عمليات الحشد في محافظة تعز، عبر إرسال تعزيزات تضم آليات ثقيلة ومدفعية وصواريخ وطائرات مسيرة إلى مديرية دمنة خدير، مع إغلاق عدد من الطرق وفرض قيود على حركة المواطنين، بالتزامن مع تنفيذ مناورات بالذخيرة الحية واستحداث مواقع عسكرية جديدة في المرتفعات.

وفي موازاة تلك التحركات، كثفت المليشيا حملات التجنيد الإجباري في المناطق الخاضعة لسيطرتها، وأجبرت السكان على إرسال أبنائهم إلى معسكرات التدريب أو دفع مبالغ مالية بديلة، بينما استمرت في استخدام معسكرات الجيش والأمن السابقة كمراكز لتدريب المقاتلين وإدارة عملياتها العسكرية.

وعلى الجانب الحكومي، رفعت القوات المسلحة اليمنية مستوى الجاهزية في مختلف الجبهات تحسبًا لأي تصعيد، فيما شدد عضو مجلس القيادة الرئاسي ومحافظ مأرب سلطان العرادة، خلال اجتماع عسكري ضم وزير الدفاع الفريق الركن طاهر العقيلي، ورئيس هيئة الأركان العامة الفريق الركن صغير بن عزيز، وقائد قوات تحالف دعم الشرعية في مأرب العميد الركن فارس الشمري، على ضرورة تعزيز الجاهزية القتالية ورفع كفاءة الوحدات العسكرية والأمنية لمواجهة أي تطورات ميدانية.

وأكد العرادة أن معركة اليمنيين هي معركة استعادة الدولة وحماية النظام الجمهوري، داعيًا إلى تعزيز التنسيق بين القوات المسلحة والأجهزة الأمنية والمقاومة الشعبية، كما ناشد أبناء المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين رفض حملات التجنيد وعدم السماح للمليشيا بالزج بأبنائهم في معارك تخدم المشروع الإيراني.

وتشير مجمل التطورات الميدانية إلى أن اليمن يشهد تصعيدًا متسارعًا قد يمهد لمرحلة جديدة من المواجهات، في ظل استمرار مليشيا الحوثي في توسيع تحركاتها العسكرية، مقابل رفع القوات الحكومية جاهزيتها واستعدادها للتعامل مع أي محاولة لتغيير الواقع العسكري على الأرض.