حذرت مجموعة الأزمات الدولية من أن التصعيد العسكري الأخير لميليشيا الحوثي الإيرانية يزيد من احتمالات اندلاع مواجهة واسعة في اليمن، معتبرة أن التطورات الحالية تمثل أكبر اختبار للهدنة غير المعلنة التي أسهمت في الحفاظ على هدوء نسبي منذ عام 2022.
وقال الباحث المتخصص في الشأن اليمني أحمد ناجي، في تحليل نشرته المجموعة، إن التطورات خلال شهر يوليو تعكس انتقال أطراف النزاع من محاولة احتواء الخلافات إلى مرحلة اختبار النفوذ وموازين القوة على الأرض.
وأوضح التقرير أن التوترات تصاعدت عقب الخلاف بشأن الرحلات الجوية بين صنعاء وطهران، وما رافق ذلك من تحركات عسكرية، من بينها إطلاق الحوثيين صواريخ باتجاه جنوب السعودية، محذرًا من أن استمرار التصعيد قد يدفع اليمن مجددًا نحو دائرة الحرب المفتوحة.
وأشار التقرير إلى أن الملفات المتعلقة بمطار صنعاء والمنافذ البحرية والجوية لم تعد تقتصر على الجانب الإنساني، بل أصبحت مرتبطة بقضايا النفوذ والسيادة، الأمر الذي قد يزيد من صعوبة الوصول إلى تسوية سياسية.
ودعت مجموعة الأزمات الدولية إلى إعادة تنشيط قنوات الحوار واستئناف التفاهمات السابقة برعاية الأمم المتحدة، محذرة من أن اتساع نطاق المواجهة قد يهدد أمن الملاحة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، ويؤدي إلى تداعيات إقليمية أوسع.